252

Al-Fawāʾid al-muntakhabāt fī sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات

Editor

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم (جـ ١، ٢)، عبد اللَّه بن محمد بن ناصر البشر (جـ ٣، ٤)

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

فصل
تنقسم أقوال الصلاة وأفعالها إلى ثلاثة أقسام:
الأول: ما لا يسقط عمدًا ولا سهوًا، وهي الأركان؛ لأن الصلاة لا تتم إلا بها، وسميت أركانًا؛ تشبيهأ بركن البيت الذي لا يقوم إلا به (١)، وبعضهم سماها: فروضًا (٢).
الثاني: ما تبطل الصلاة بتركه عمدًا، ويسقط سهوًا وجهلًا، ويجبر بالسجود، ويسمى الواجب، اصطلاحًا.
الثالث: ما لا تبطل بتركه مطلقًا، وهو السنن.
وأركان الصلاة ما كان فيها بخلاف الشروط، فإنها قبلها كما تقدم (٣)، (وجملة أركانها) أي: الصلاة (أربعة عشر) ركنًا بالاستقراء، وعدها في "المقنع" (٤) و"الوجيز" (٥) وغيرهما اثني عشر، وفي "البلغة" (٦) عشرة، وعد منها النية.
الأول من الأركان: (القيام) في فرض، ولو على الكفاية لقادر؛ لقوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (٧) وحديث عمران -مرفوعًا-: "صل

(١) ينظر: "الصحاح" للجوهري (٥/ ٢١٢٦)، و"النظم المستعذب" (١/ ١٧٠)، و"المطلع" (ص ٨٨).
(٢) كما عند المالكية، والحنفية. ينظر: "متن القدوري" (ص ١١)، و"مختصر خليل" (ص ٢٨)، قال في "الروض المربع" (٢/ ٣٩١): والخلاف لفظي. اهـ
(٣) (ص ١٢٩).
(٤) (ص ٣١).
(٥) (١/ ١٩٢).
(٦) (ص ٧٠، ٧٥).
(٧) سورة البقرة، الآية: ٢٣٨.

1 / 228