233

Al-Fawāʾid al-muntakhabāt fī sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات

Editor

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم (جـ ١، ٢)، عبد اللَّه بن محمد بن ناصر البشر (جـ ٣، ٤)

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

السلام من الصلاة مستقبل القبلة أو المأمومين، فلم يكن ذلك من (١) هديه ﷺ (٢) أصلًا، ولا روي عنه بإسناد صحيح، ولا حسن. انتهى.
وكلام ابن القيم ردٌّ عليه، لو فهمه؛ لأن مراده رفع اليدين بالدعاء من حين السلام، قبل التسبيح والتحميد والأذكار (٣)، ويدل عليه قوله بعد ذلك، قال -قدس اللَّه روحه-: إلا أن هنا نكتة لطيفة، وهي أن المصلي إذا فرغ من صلاته، وذكر اللَّه وهلله وسبحه وحمده وكبره بالأذكار المشروعة عقب الصلاة، استحب له أن يصلي على النبي ﷺ بعد ذلك، وأن يدعو بما شاء، ويكون دعاؤه عقب هذه العبادة الثانية، لا لكونه دبر الصلاة، فإن كل من ذكر اللَّه وحمده وأثنى عليه وصلى على رسوله ﷺ، استُحب له الدعاء عقيب ذلك، كما في حديث فضالة بن عبيد: "إذا صلى أحدكم فليبدأ بحمد اللَّه والثناء عليه، [ثم ليصل على النبي ﷺ] (٤)، ثم ليدعُ بما (٥) شاء". قال الترمذي: حديث صحيح (٦). انتهى كلامه.
ومن آداب الدعاء: بسط اليدين، ورفعهما إلى الصدر، وكشفهما أوْلى. والبداءةُ بحمد اللَّه والثناء عليه، وختمه به، والصلاة على النبي ﷺ أوله وآخره، قال الآجري (٧): ووسطه، لخبر

(١) في الأصل (في) والمثبت من "زاد المعاد".
(٢) سقطت الصلاة على النبي ﷺ من الأصل، والمثبت من "الزاد".
(٣) سبحان اللَّه! وهل تُثبت أنت إلا الدعاء بعد المكتوبة؟ فكلام ابن القيم ﵀ مؤيد لكلام الشيخ محمد، ناقضٌ قولك ومبطله.
(٤) ما بين معقوفين سقط من الأصل. والمثبت من "الزاد".
(٥) في الأصل: (ما) والمثبت من "الزاد".
(٦) أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، باب الدعاء (٢/ ١٦٢)، والترمذي، كتاب الدعوات، بابٌ (٥/ ٥١٧).
(٧) هو: محمد بن الحسين بن عبد اللَّه الآجُرِّي البغدادي، أبو بكر الحنبلي، الإمام المحدث الفقيه شيخ الحرم الشريف. ولد سنة (٢٨٠ هـ) أو (٢٦٤ هـ) ألف كتاب "الشريعة"، =

1 / 209