226

Al-Fawāʾid al-muntakhabāt fī sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات

Editor

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم (جـ ١، ٢)، عبد اللَّه بن محمد بن ناصر البشر (جـ ٣، ٤)

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ (١).
ثم يقول ثلاثة وثلاثين: سبحان اللَّه، والحمد للَّه، واللَّه أكبر، للخبر (٢)، ويفرغ من عدد الكل معًا، قاله أحمد في رواية أبي داود للنص (٣).
ويعقدُه أي: التسبيح والتحميد والتكبير بعقد أصابعه استحبابًا. ويعقد الاستغفار بيده، لحديث يُسَيرة، قالت: قال لنا رسول اللَّه رسول اللَّه ﷺ: "عليكن بالتهليل، والتسبيح، والتقديس، ولا تغفلن فتنسين الرحمة، واعقدن بالأصابع فإنهن مسؤولات مستنطقات". رواه أحمد وغيره (٤).

(١) عقب الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٧٦) على هذا بقوله: هو مرتب على هذه الرواية -رواية الجمع- لأن المعوذات جمع أقله ثلاث، فجعل سورة الإخلاص منها تغليبًا. وفيه نظر: لاحتمال أن يراد بالمعوذات آيات السورتين. ويؤيده ما (جاء) عن عقبة بن عامر عن النبي ﷺ قال: "لقد أنزلت علي آيات لم أر مثلهن: المعوذات" وفي رواية: قال في آخره: يعني المعوذتين. وفي أخرى أخرجها مسلم، والترمذي، والنسائي قال: "قل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس. . . " اهـ ملخصًا.
(٢) وهو حديث أبي هريرة في إرشاد النبي ﷺ فقراء المهاجرين أن يقولوا ذلك خلف كل صلاة. أخرجه البخاري، كتاب الأذان، باب الذكر بعد الصلاة (١/ ٢٠٥)، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (١/ ٤١٦).
(٣) النص هو قوله ﷺ في حديث أبي هريرة السابق ذكره: "تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثًا وثلاثين" ثم أكد أبو صالح -الراوي عن أبي هريرة- ذلك بقوله: يقول: سبحان اللَّه والحمد للَّه واللَّه أكبر، حتى يكون منهن كلهن ثلاث وثلاثون. قال أحمد في رواية أبي داود: يقول هكذا ولا يقطعه.
وعن أحمد رواية أخرى: أنه يخير بينه وبين إفراد كل جملة. ينفر: "مسائل أبي داود" و"الفروع" (١/ ٣٣٩) و"الشرح الكبير" (٣/ ٥٧٥)، و"زاد المعاد" لابن القيم (١/ ٣٠٠).
(٤) أحمد (٦/ ٣٧٠، ٣٧١)، وأبو داود، كتاب الصلاة، باب التسبيح بالحصى (٢/ ١٧٠) والترمذي كتاب الدعوات، باب فضل التسبيح والتهليل والتقديس (٥/ ٥٧١) قال الترمذي: هذا حديث غريب. وصححه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٥٤٧) وأقره الذهبي. وينظر: "السلسلة الضعيفة" للألباني (١/ ١٨٦ رقم ٨٣) فقد حسن الحديث ولفظ الحديث جاء بـ "الأنامل" وليس بـ "الأصابع" فيما أعلم. ويُسيرة هي أم ياسر، ويقال: بنت ياسر=

1 / 202