223

Al-Fawāʾid al-muntakhabāt fī sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات

Editor

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم (جـ ١، ٢)، عبد اللَّه بن محمد بن ناصر البشر (جـ ٣، ٤)

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

وسن جزمه (١) لقول النخعي (٢): السلام جزم والتكبير جزم (٣).
وسن -أيضًا- نيته به لخروج من الصلاة، لتكون النية شاملة لطرفي الصلاة.
(وامرأة كرجل) في جميع ما تقدم، لشمول الخطاب لها في قوله: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (٤). إلا في صور ذكرها بقوله: (لكن تجمع نفسها) في نحو ركوع وسجود، فلا تسن لها المجافاة، لحديث يزيد (٥) بن أبي حبيب، أن النبي ﷺ مَرَّ على امرأتين تصليان فقال: "إذا سجدتما فضما بعض اللحم إلى بعض فإن المرأة ليست في ذلك كالرجل". رواه أبو داود في "مراسيله" (٦) ولأنها عورة، فالأليق لها الانضمام.

= وهو ضعيف، ولم يخرج له مسلم محتجًا به، بل مقرونًا بغيره. . . اهـ
(١) الجزم هو القطع. ومعنى قول إبراهيم: أنهما لا يمدان ولا يعرب أواخر حروفهما، لكن يسكن فيقال: اللَّه أكبر. السلام عليكم ورحمة اللَّه. كذا قال ابن الأثير في "النهاية" (١/ ٢٧٠) وتبعه في "لسان العرب" (١٢/ ٩٧) وقد تعقب ذلك الحافظ ابن حجر بقوله: وفيما قالوه نظر، لأن استعمال لفظ الجزم في مقابل الإعراب اصطلاح حادث لأهل العربية فكيف تحمل عليه الألفاظ النبوية -يعني على تقدير الثبوت- وجزم بأن المراد بحذف السلام وجزم التكبير: الإسراع به. اهـ "التلخيص الحبير" (١/ ٢٣٩) ونقله عنه تلميذه السخاوي في "الأجوبة المرضية" (١/ ٣٧٩).
(٢) إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي. الإمام الحافظ فقيه العراق، أحد الأعلام. توفي آخر سنة (٩٥ هـ). ينظر: "سير أعلام النبلاء" (٤/ ٥٢٠)، و"تذكرة الحفاظ" (١/ ٧٣).
(٣) ذكره عنه الترمذي في "سننه" (٢/ ٩٥).
(٤) تقدم (ص ١٧٥).
(٥) في الأصل: (زيد) تبعًا لشرح منتهى الإرادات (١/ ١٩٣) والصواب ما أثبته. ينظر: "المراسيل" لأبي داود (ص ١١٨)، وهو أبو رجاء، يزيد بن أبي حبيب، الأزدي، من صغار التابعين، كان من الرواة الثقات. (ت ١٢٨ هـ). ينظر: "سير أعلام النبلاء" (٦/ ٣١).
(٦) "المراسيل" لأبي داود (ص ١١٨).

1 / 199