209

Al-Fawāʾid al-muntakhabāt fī sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات

Editor

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم (جـ ١، ٢)، عبد اللَّه بن محمد بن ناصر البشر (جـ ٣، ٤)

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

نزلت ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (١) قال: "اجعلوها في سجودكم". رواه أبو داود، وابن ماجه، وغيرهما (٢)، والأفضل عدم الزيادة عليه، فإن زادوا: بحمده، فلا بأس (٣).
وحكمة التخصيص أن الأعلى أفعل تفضيل بخلاف العظيم، والسجود غاية في التواضع لما فيه من وضع الجبهة وهي أشرف الأعضاء على مواطئ الأقدام، ولهذا كان أفضل من الركوع، لقوله ﷺ: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد" (٤) فجعل (٥) الأبلغ مع الأبلغ، والمطلق مع المطلق.
والواجب من التسبيح مرة، لأنه ﵊ لم يذكر عددًا فيما سبق. وسن تكريره (ثلاثًا) في قول عامة أهل العلم (٦) (وهو أدنى

(١) سورة الأعلى، الآية: ١.
(٢) أبو داود، كتاب الصلاة، باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده (١/ ٥٤٢)، وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها (١/ ٢٨٧)، وأحمد (٤/ ١٥٥)، والدارمي، كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع (١/ ٢٤١)، وابن حبان -الإحسان- (٥/ ٢٢٥)، والحاكم (٢/ ٤٧٧، ٤٧٨)، قال الحاكم: حديث صحيح الإسناد. وأقره الذهبي.
(٣) المذهب أن الأفضل قول: سبحان ربي العظيم فقط. وعن الإمام أحمد: الأفضل قول: سبحان ربي العظيم وبحمده. وحديث عقبة بن عامر دليل على الثاني، إذ قد ورد في بعض ألفاظه عند أبي داود: أن النبي ﷺ إذا ركع قال: "سبحان ربي الأعلى وبحمده"، ثلاثًا. وإذا سجد قال: "سبحان ربي الأعلى وبحمده"، ثلاثًا. قال أبو داود بعده: هذه الزيادة (وبحمده) نخاف ألا تكون محفوظة. اهـ وقال النووي في "المجموع" (٣/ ٤١٣): وفي رواتها مجهول. اهـ ينظر: "التلخيص الحبير" (١/ ٢٥٨)، و"المغني" (٢/ ١٧٩)، و"الإنصاف" (٣/ ٤٨٠، ٤٨١).
(٤) مسلم، كتاب الصلاة (١/ ٣٥٠) عن أبي هريرة.
(٥) أي في حديث عقبة بن عامر. ينظر: "شرح منتهى الإرادات" (١/ ١٨٤)، و"معونة أولي النهي" (١/ ٧٢٤).
(٦) "معونة أولي النهي" (١/ ٧٢٥)، و"الإنصاف" (٣/ ٤٨١)، و"شرح منتهى الإرادات" =

1 / 185