157

Al-Fawāʾid al-muntakhabāt fī sharḥ akhṣar al-mukhtaṣarāt

الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات

Editor

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم (جـ ١، ٢)، عبد اللَّه بن محمد بن ناصر البشر (جـ ٣، ٤)

Publisher

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

الغروب) وتعجيلها مطلقًا أفضل.
(ويليه) أي: وقت العصر، وقت (المغرب) ويمتد (حتى يغيب الشفق (١) الأحمر) لحديث عمر -مرفوعًا-: "وقت المغرب ما لم يغب الشفق". رواه مسلم (٢). والأفضل تعجيلها، لحديث رافع بن خديج: كنا نصلي المغرب مع رسول اللَّه ﷺ، فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نبله. متفق عليه (٣).
إلا ليلة جمع، أي: مزدلفة، فيسن تأخيرها لمحرم يباح له الجمع إن لم يوافها (٤) وقت المغرب، فيصلي المغرب في وقتها ولا يؤخرها.
(ويليه) أي يلي وقت المغرب الوقت (المختار للعشاء) وهو أول الظلام. وعرفًا: أول صلاة هذا الوقت (٥). ويقال لها: عشاء الآخرة (٦).

= ٢٤) قال: وهي أصح عنه. اهـ وقال ابن مفلح في "الفروع" (١/ ٢٠٨): وهي أظهر. اهـ دليلها ما جاء في "صحيح مسلم" (١/ ٤٢٧) من حديث عبد اللَّه بن عمرو مرفوعًا: "ووقت العصر ما لم تصفر الشمس". وروى الترمذي، والنسائي عن أبي هريرة مرفوعًا: "إن للصلاة أولًا وآخرًا" وفيه "وإن وقتها -أي العصر- حين تصفار الشمس" صححه ابن عبد البر. كما نقله عنه الزرقاني في "شرحه على الموطأ" (١/ ٢٣) وينظر: "الانتصار في المسائل الكبار" لأبي الخطاب (٢/ ١٣٧ - ١٣٨).
(١) الشفق: بقية ضوء الشمس وحمرتها في أول الليل، ترى في المغرب إلى صلاة العشاء. ينظر: "اللسان" (١٠/ ١٨٠) و"النظم المستعذب" (١/ ٥٣).
(٢) مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (١/ ٤٢٧).
(٣) البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت المغرب (١/ ١٤٠)، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (١/ ٤٤١).
(٤) أي مزدلفة. ينظر: "شرح منتهى الإرادات" (١/ ١٣٥).
(٥) في "شرح منتهى الإرادات" (١/ ١٣٥): وعرفًا: صلاة هذا الوقت. اهـ ومثله في "كشف المخدرات" (ص ٥٦).
(٦) ينظر: "تهذيب اللغة" (٣/ ٥٩)، و"اللسان" (١٥/ ٦٠)، و"المطلع" (٥٧، ٥٨) و"النهاية" لابن الأثير (٣/ ٢٤٢).

1 / 133