ثم قال له : حاجتك أيها الرجل؟ قال : بلغني أنك عالم بكل ما تسأل عنه فصرت إليك لاناظرك ، فقال أبو عبد الله عليه السلام بعد كلام طويل : يا أخا أهل الشام إن الله أخذ ضغثا من الحق وضغثا من الباطل فمغثهما ثم أخرجهما إلى الناس ، ثم بعث أنبياء يفرقون بينهما ففرقهما الأنبياء والأوصياء ، فبعث الله الأنبياء ليفرقوا ذلك ، وجعل الأنبياء قبل الأوصياء ليعلم الناس من يفضل الله ومن يختص ، ولو كان الحق على حدة والباطل على حدة كل واحد منهما قائم بشأنه ما احتاج الناس إلى نبي ولا وصي ، ولكن الله خلطهما وجعل تفريقهما إلى الأنبياء والأئمة من عباده ، فقال الشامي : قد أفلح من جالسك (1).
وفي الكافي في باب الضلال علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن هاشم صاحب البريد ، قال أبو عبد الله عليه السلام : أما إنه شر عليكم أن تقولوا بشيء ما لم تسمعوه منا (2).
وفي باب « القوم يجتمعون على الصيد وهم محرمون » علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى جميعا ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجلين أصابا صيدا وهما محرمان الجزاء بينهما وعلى كل واحد منهما جزاء؟ فقال : لا بل عليهما أن يجزي كل واحد منهما الصيد ، قلت : إن بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم أدر ما عليه ، فقال : إذا أصبتم بمثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه فتعلموا.
علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن بن الحجاج مثله (3). ورواه رئيس الطائفة في التهذيب بسند آخر (4).
وفي باب « من مات وليس له إمام من أئمة الهدى عليهم السلام » مسندا عن المفضل بن عمر قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : من دان الله بغير سماع عن صادق ألزمه الله تعالى البتة إلى العناد ، ومن ادعى سماعا من غير الباب الذي فتحه الله فهو مشرك ، وذلك الباب
Page 237