388

[2/ 102]

" وذو الطائية " أي: المنسوبة إلى بني طيئ لاختصاص مجيئها موصولة بلغتهم بمعنى (الذي) أو (التي) قال الشاعر:

* وبئري ذو حفرت وذو طويت *

أي: التي حفرتها والتي طويتها.

" و(ذا) بعد (ما) " الكائنة " للاستفهام " نحو: ماذا صنعت؟ أي: ما الذي صنعت.

" والألف واللام " أي مجموعهما بمعنى (الذي) أو (التي) أو المثنى أو المجموع.

" والعائد المفعول " أي: العائد الذي لا يتم الموصول إلا به، إذا كان مفعولا " يجوز حذفه " إذا لم يمنع مانع، لأنه فضله إلا إذا كان فاعلا، لكونه عمده، نحو قوله تعالى: {والله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر} أي: لمن يشاؤه.

اعلم أن النحاة وضعوا بابا يسمونه باب (الأخبار بالذي أو ما يقوم مقامه) ومقصودهم من وضعه تمرين المتعلم فيما تعلمه في هذا الفن من المسائل، وتذكيره إياها.

فإنهم إذا قالوا لأحد: أخبر عن الاسم الفلاني في الجملة الفلانية ب (الذي) بعد بيانهم طريقة الإخبار بهن لا بد له من تذكير كثير من مسائل النحو: وتدقيق النظر فيها حتى يعلم أن ذلك الإخبار في أي اسم يصح؟ وفي أي اسم يمتنع؟.

فأراد المصنف الإشارة إلى هذا الباب، فقال:

Page 42