Your recent searches will show up here
Al-Fawāʾid al-Ḍiyāʾiyya sharḥ Kāfiyya Ibn al-Ḥājib
ʿAbd al-Raḥmān al-Jāmī (d. 898 / 1492)الفوائد الضيائية شرح كافية ابن الحاجب
وبالتقدم المعنوي: أن يكون المتقدم مذكورا من حيث المعنى لا من حيث اللفظ، وذلك المعنى إما مفهوم بعينه كقوله تعالى: {اعدلوا هو أقرب للتقوى} فإن مرجع الضمير هو العدل من قوله تعالى: {اعدلوا} [2/ 77]
فكأنه متقدم من حيث المعنى، أو من سياق الكلام، كقوله تعالى {ولأبويه} لأنه لما تقدم ذكر الميراث دل على أن ثمه مورثا فكأنه تقدم ذكره معنى.
وأما التقدم الحكمي فإنما جاء في ضمير الشأن والقصة لأنه إنما جيء به من غير أن يتقدم ذكره قصدا لتعظيم القصة بذكرها مبهمة ليعظم وقعها في النفس ثم تفسيرها فيكون ذلك أبلغ من ذكره أولا مفسرا وصار كأنه في حكم العائد إلى الحديث المتقدم المعهود بينك وبين مخاطبك وكذا الحال في ضمير (نعم رجلا زيد) و(ربة رجلا). " وهو " أي: المضمر بالنظر إلى ما قبله قسمان:
" متصل، ومنفصل فالمنفصل المستقل بنفسه " غير محتاج إلى كلمة أخرى قبله، ليكون كالجزء منها، بل هو كالاسم الظاهر سواء كان مجاورا لعامله، نحو (ما أنت منطقا) عند الحجازية، أو غير مجاور له نحو (ما ضربت إلا إياك).
Page 17
Enter a page number between 1 - 695