356

فإن قولك (بشر) إن جعل عطف بيان - (البكري) جاز، وإن جعل بدلا منه لم يجز، لأن البدل في حكم التكرير العامل، فيكون التقدير: (أنا ابن التارك [2/ 69]

بشر) وهو غير جائز كما ذكر فيما سبق في (الضارب زيد) وآخره:

* عليه الطير ترقبه وقوعا *

و(عليه الطير) ثاني مفعولي (التارك) إن جعلناه بمعنى (المصير) وإلا فهو حال، وقوله (ترقبه) حال من (الطير) إن كان فاعلا ل (عليه) وإن كان مبتدأ فهو حال من الضمير المستكن في (عليه).

و(وقوعا): جمع واقع، حال من الفاعل (ترقبه ) أي: واقع حوله، ترقبه لازهاق روحه، لأن الإنسان ما دام به رمق، فإن الطير لا يقربه.

وأما الفرق المعنوي بينهما فقد تبين فيما سبق.

والمراد بمثل (أنا ابن التارك البكري بشر):

كل ما كان عطف بيان للمعرف باللام الذي أضيف إليه الصفة المعرفة باللام نحو (الضارب الرجل زيد) ويمكن أن يراد به ما هو أعم من هذا الباب، أي: كل ما خالف حكمه إذا كان عطف بيان حكمه إذا كان بدلا، فيتناول صورة النداء أيضا، فإنك تقول: (يا غلام زيد وزيدا) بالتنوين، مرفوعا حملا على اللفظ، ومنصوبا حملا على المحل، إذا جعلته عطف بيان، و(يا غلام زيد) بالضم إذا جعلته بدلا.

Page 9