326

" ويجوز " من غير حسن ولا ضعف " (قعود غلمانه) " وإن كان [2/ 39]

(قعود) جمعا أيضا كقاعدون، لأنك إذا كسرت الاسم المشابه للفعل خرج لفظا عن موازنة الفعل ومناسبته لأن الفعل لا يكسر.

فلم يكن (قعود غلمانه) مثل (يقعدون غلمانه) الذي اجتمع فيه فاعلان في الظاهر، إلا أن يخرج الواو من الاسمية إلى الحرفية أو يجعل المظهر بدلا من المضمر، أو يجعل الفعل خبرا مقدما على المبتدأ.

" والمضمر لا يوصف " لأن ضمير المتكلم والمخاطب أعرف المعارف وأوضحها، فلا حاجة لهما إلى التوضيح، وحمل عليهما/99/ب ضمير الغائب وعلى الوصف الموضح الوصف المادح والذام وغيرهما طردا للباب.

" ولا يوصف به " لأنه ليس في المضمر معنى الوصفية وهو الدلالة على قيام معنى بالذات، لأنه يدل على الذات لا على قيام معنى بها.

وكأنه لم يقع في بعض النسخ قوله: (ولا يوصف به) ولهذا اعتذر الشارح الرضي، وقال: (لم يذكر المصنف أنه لا يوصف بالمضير، لأنه يتبين ذلك بقوله " والموصوف أخص أو مساو ") أي: الموصوف المعرفة أشد اختصاصا بالتعريف والمعلومية من الصفة - يعني: أعرف منها - لأنه المقصود الأصلي، فيجب أن يكون أكمل من الصفة في التعريف أو مساويا لها، لأنه لو لم يكن أكمل منها، فلا أقل من أن لا يكون أدون منها.

Page 39