264

وهذا لا يدل إلا على أنه ليس فيهما آلهة مستثنى عنها الله، وبهذا لا، 81/أيثبت وحدانية الله تعالى، لجواز أن يكون حينئذ فيهما آلهة غير مستثنى الله عنها، بخلاف ما إذا [1/ 427]

كانت الصفة بمعنى (غير)، فإنه يدل على أنه ليس فيهما آلهة غير الله.

وإذا لم يكن فيهما آلهة غير الله يجب أن لا يتعدد الآلهة، لأن التعدد يستلزم المغايرة.

" وضعف " حمل (إلا) على (غير) " في غيره " أي: في غير جمع منكور غير محصور، لصحة الإستثناء حينئذ.

ومذهب سيبويه: جواز وقوع (إلا) صفة مع صحة الإستثناء، قال يجوز في قولك: (ما أتاني أحد إلا زيد) أن يكون (إلا زيد) صفة.

وعليه أكثر المتأخرين، تمسكا بقوله:

وكل أخ مفارقه أخوه ... ... لعمر أبيك إلا الفرقدان

ف (إلا) الفرقدان صفة لكل أخ، لا استثناء منه، وإلا وجب أن يقال: إلا الفرقدين، بالنصب، وحمل المصنف ذلك على الشذوذ وقال: في البيت شذوذان آخران، أحدهما: وصف (كل) دون المضاف إليه والمشهور وصف المضاف إليه، إذ هو المقصود، و(كل) لإفادة الشمول فقط.

وثانيهما: الفصل بالخبر بين الصفة والموصوف وهو قليل.

Page 417