Your recent searches will show up here
Al-Fawāʾid al-Ḍiyāʾiyya sharḥ Kāfiyya Ibn al-Ḥājib
ʿAbd al-Raḥmān al-Jāmī (d. 898 / 1492)الفوائد الضيائية شرح كافية ابن الحاجب
" وغير " أي: كلمة (غير) في الأصل " صفة " لدلالتها على ذات، مبهمة، باعتبار قيام معنى المغايرة بها، فالأصل فيها أن تقع صفة، كما تقول (جاءني رجل غير زيد) واستعمالها على هذا الوجه كثير في كلام العرب لكنها " حملت على إلا " واستعملت مثلها " في الاستثناء " على خلاف الأصل وذلك لاشتراك كل منهما في مغايرة ما بعده لما قبله " كما حملت (إلا) عليها " أي: على كلمة (غير) في " الصفة " لكن لا تحمل (إلا) عليها في الصفة غالبا إلا " إذا كانت " أي: (إلا) " تابعة لجمع " أي: واقعة بعد متعدد، فوجب أن يكون موصوفها مذكورا لا مقدرا، كما قد يكون مقدرا في (غير) مثل (جاءني [1/ 425]
غير زيد ) وبعد ما كان مذكورا يكون متعددا، ليوافق حالها صفة حالها أداة الاستثناء، إذ لا بد لها في الاستثناء من مستثنى منه متعدد، فلا تقول في الصفة: (جاءني رجل إلا زيد).
والمتعدد أعم من أن يكون جمعا لفظا كرجل، أو تقديرا، ك (قوم ورهط)، وأن يكون مثنى، فدخل فيه نحو (ما جاءني رجلان إلا زيد) " منكور " أي: منكر لا يعرف باللام، حيث يراد به العهد أو الاستغراق، فيعلم التناول على تقدير الاستغراق، وعلى تقدير أن يشار به 80/ب إلى جماعة يكون (زيد) منهم فلا يتعذر الاستثناء المتصل، أو عدم التناول قطعا على تقدير أن يشار به إلى جماعة لم يكن (زيد) منهم فلا يتعذر المنقطع.
" غير محصور " والمحصور: نوعان، إما الجنس المستغرق، نحو (ما جاءني رجل أو رجال) أو بعض منه معلوم العدد، نحو: (له علي عشرة دراهم أو عشرون) وإنما اشترط أن يكون غير محصور، لأنه إن كان محصور على أحد الوجهين وجب دخول ما بعد (إلا) فيه، فلا يتعذر الاستثناء، نحو (كل رجل إلا زيدا جاءني) و(له علي عشرة إلا درهما.
وإنما يصار عند وجود هذه الشرائط إلى حمل (إلا) على غير، " لتعذر الإستثناء " عند وجودها، فيضطر إلى حملها على (غير).
وإنما قلنا في صدر هذا الكلام: إن (إلا) لا تحمل على الصفة غالبا فقيدناه بقولنا، (غالبا) لأنه قد يتعذر الاستثناء في المحصور نحو: (جاءني مئة رجل إلا زيد).
Page 415
Enter a page number between 1 - 695