Your recent searches will show up here
Al-Fawāʾid al-Ḍiyāʾiyya sharḥ Kāfiyya Ibn al-Ḥājib
ʿAbd al-Raḥmān al-Jāmī (d. 898 / 1492)الفوائد الضيائية شرح كافية ابن الحاجب
وكذا يقع به الاحتراز عن أوصاف المبهمات، نحو (هذا الرجل) فإن (هذا) مثلا: إما [1/ 398]
موضوع لمفهوم كلي بشرط استعماله في جزئياته، أو لكل جزئي منه.
ولا إبهام في هذا المفهوم الكلي، ولا في واحد من جزئياته بل الإبهام إنما نشأ من تعدد الموضوع له أو المستعمل فيه، فتوصيفه بالرجل يرفع هذا الإبهام، لا الإبهام الواقع في الموضوع له من حيث إنه موضوع له.
وكذا يقع به الاحتراز عن عطف البيان في مثل قولك: (أبو حفص عمر) فإن كل واحد من أبي حفص، وعمر موضوع لشخص معين، لا إبهام فيه، لكن لما كان (عمر) أشهر منه زال بذكره الخفاء الواقع في أبي حفص، لعدم الإشتهام لا الإبهام الوضعي.
" عن ذات " لا عن وصف، واحترز به عن النعت، والحال، فإنهما يرفعان الإبهام المستقر الواقع في الوصف، لا في الذات.
وتحقيق ذلك: أن الواضع لما وضع (الرطل) - مثلا - لنصف (من) فلا شك أن الموضوع له معنى معين متميز عما هو أقل من النصف كالربع، وعما هو أكثر منه، كمن، ومنين، ولا إبهام فيه إلا من حيث ذاته أي: جنسه، فإنه لا يعلم منه بحسب الوضع أنه من جنس العسل أو الخل أو غيرهما، وإلا من حيث وصفه فإنه لا يعلم منه بحسب الوضع أنه بغدادي أو مكي، فإذا أريد رفع الإبهام 71/أالوصفي الثابت فيه بحسب الوضع أتبع بصفة أو حال.
فيقال: رطل بغدادي، أو بغداديا، وإذا أريد رفع الإبهام الذاتي قيل: زيتا، فزيتا يرفع الإبهام المستقر عن الذات لا النعت والحال، فإنهما يرفعان الإبهام عن الوصف.
Page 388
Enter a page number between 1 - 695