232

[1/ 394]

فسيبويه: يؤول قوله تعالى: {حصرت صدورهم} ب (قوما حصرت صدورهم) فتكون جملة (حصرت) صفة موصوف محذوف هو الحال. والمراد: يجعله جملة دعائية وإنما لم يشترط ذلك في المنفي. لاستمرار النفي بلا قاطع، فيشتمل زمان الفعل.

" ويجوز حذف العامل " في الحال، لقيام، قرينة حالية " كقولك للمسافر " أي: الشارع في السفر، أو المتهيئ له: " راشدا مهديا " أي سر راشدا مهديا بقرينة حال المخاطب، وقوله (مهديا): إما صفة ل (راشدا)، أو حال بعد حال.

أو مقالية، كقولك: (راكبا) لمن يقول: كيف جئت؟ أي: جئت راكبا.

بقرينة السؤال، ومنه قوله تعالى: {أيحسب الإنسان أن لن تجمع عظامه بلى قادرين} أي: بلى نجمعها قادرين.

" ويجب " حذف العامل " في " بعض الأحوال " المؤكدة " وهي أي: الحال المؤكدة مطلقا، هي التي لا تنتقل من صاحبها ما دام موجودا غالبا بخلاف المنتقلة.

Page 384