212

ألا ترى إلى صحة تأويل الحال بالظرف من حيث أن معنى (جاءني زيد راكبا) [1/ 374]

جاءني زيد وقت الركوب، من غير أن تخرج عن حقيقتها.

" وشرط نصبه " أي: شرط انتصار المفعول له لا شرط كون الاسم مفعولا له.

فالسمن والإكرام في قولك (جئتك للسمن) و(لاكرامك الزائر) عنده مفعول له على ما يدل عليه حده، وهذا كما قال في المفعول فيه: إن شرط نصبه تقدير (في) وهذا أيضا خلاف اصطلاح القوم.

" تقدير اللام "، لأنها إذا أظهرت لزم الجر.

وخص اللام بالذكر، لأنها الغالب في تعليلات الأفعال فلا يقدر غيرها من (من أو الباء أو في) مع أنها من دواخل المفعول له كقوله تعالى: {خاشعا متصدعا من خشية الله} وقوله تعالى: {فبظلم من الذين هادوا حرمنا} وقوله عليه السلام: (إن امرأة دخلت النار في هرة) أي: لأجلها.

ولما كان تقدير اللام عبارة عن حذفها عن اللفظ في النية، وكان الأصل ابقاءها في اللفظ والنية، فلا حاجة في ابقائها في النية إلى شرط، بل الحاجة إليه إنما تكون في حذفها من اللفظ، ولهذا قال:

Page 364