210

[1/ 372]

" المفعول له "

" هو ما فعل لأجله " أي: لقصد تحصيله، أو بسبب وجوده.

وخرج به سائر المفاعيل مما فعل مطلقا أو به أو فيه أو معه.

" فعل " أي: حدث " مذكور " أي: ملفوظ حقيقة أو حكما.

فلا يخرج عنه ما كان فعله مقدرا كما إذا قلت: (تأديبا) في جواب من قال: (ولم ضربت زيدا؟).

فقوله: (مذكور) احتراز به عن مثل (أعجبني التأديب) فإن قلت: كيف يصح الاحتراز به عنه، وهو، أي: الفعل الاذي فعل لأجله مذكور في الجملة كما في (ضربت زيدا؟).

قلنا: المراد مذكور معه.

فإن قلت: هو مذكور معه في (ضربته تأديبا).

قلنا: المراد: مذكور معه في التركيب الذي هو فيه، ويرد حينئذ نحو:

(أعجبني التأديب) الذي ضربت لأجله، اللهم إلا أن يراد بذكره معه إيراد معه للعمل فيه " مثل (ضربته تأديبا) " مثال لما فعل لقصد تحصيله فعل وهو الضرب، فإن التأديب إنما يحصل بالضرب ويترتب عليه.

" وقعدت عن الحرب جبنا " مثال لما فعل بسبب وجوده فعل، وهو القعود. فإن القعود وقع بسبب الجبن.

Page 362