206

[1/ 368]

وما يقدر فيه (في) وهو منصوب بتقديرها.

وهذا خلال اصطلاح القوم، فإنهم لا يطلقون المفعول فيه إلا على المنصوبن بتقدير (في).

وخالفهم المصنف، حيث جعل المجرور أيضا مفعولا فيه، ولذلك قال: " وشرط نصبه " أي: شرط نصب المفعول فيه " تقدير (في) " إذ التلفظ بها يوجب الجر، " وظروف الزمان كلها " مبهما كان الزمان أو محدودا " تقبل ذلك " أي: تقدير (في)، لأن المبهم منها جزء مفهوم الفعل فيصبح انتصابه بلا واسطة، كالمصدر.

والمحدود منها محول عليه أي: على المبهم، لاشتراكهما في الزمانية نحوه (صمت دهرا) و(أفطرت اليوم).

" وظروف المكان إن كان " المكان " مبهما قبل ذلك " أي: تقدير (في) حملا على الزمان المبهم، لاشتراكهما في الإبهام نحو (جلست خلفك) " وإلا " أي: وإن لم يكن مبهما، بل يكون محدودا " فلا " يقبل تقدير (في) إذ لم يمكن حمله على الزمان المبهم، لاختلافهما ذاتا وصفة، نحو: (جلست في المسجد).

Page 358