181

ولما فرغ من بيان شرائط الترخيم شرع في بيان كمية المحذوف بسببه فقال: " فإن كان في آخره " أي: في آخر المنادى " زيادتان " كائنتان " في حكم " الزيادة " الواحدة " في أنهما زيدتا معا، واحترز به عن نحو (ثمانية) و(مرجانة) أسماء فإن الياء والنون فيهما زيدتا أولا، ثم زيدت تاء التأنيث، فلم يحذف منهما إلا الآخر " ك " أسماء " إذا جعلتها (فعلاء) من الوسامة، أي: الحسن، كما هو مذهب سيبويه، لا (أفعالا) جمع (اسم) على ما هو مذهب غيره، لأنه 54/أيكون حينئذ من باب (عمار) " و(مروان) "، " أو " كان في آخره " حرف صحيح " أي: صحيح أصلي لتبادره إلى الذهن لأن الغالب في الحرف الصحيح الأصالة فيخرج منه نحو: (سعلاة)، لأنه لا يحذف منه إلا التاء، وهو أعم من أن يكون [1/ 343]

حقيقة أو حكما، فيشمل مثل (مرمي) و(مدعو) فإن الحرف الأخير منهما في حكم الصحيح في الأصالة.

" قبله مدة " أي: ألف، أو واو، أو ياء ساكنة، حركة ما قبلها من جنسها.

والمراد بها المدة الزائدة، لتبادرها إلى الذهن، لغلبتها وكثرتها، فيخرج منه نحو: (مختار) فإنه لا يحذف منه إلى الحرف الأخير " وهو " أي : والحال أن ما في آخره حرف صحيح قبله مدة " أكثر من أربعة " من الحروف كمنصور، وعمار، ومسكين، لئلا يلزم من حذف حرفين منه عدم بقائه على أقل أبنية المعرب، وإنما لم يأخذ هذا القيد في قوله (زيادتان في حكم الواحدة) لأن نحو (ثبون) و(قلون) يرخم بحذف زيادتيه، لأن بقاء الكلمة فيه على حرفين ليس للترخيم.

Page 333