167

وإنما جعلنا (المفردة) أعم من أن تكون مفردة حقيقة بأن لا تكون مضافا معنويا ولا لفظيا، ولا شبه مضاف، أو حكما بأن يكون مضافا لفظيا أو مشبها بالمضاف فإنهما [1/ 329]

لما انتفت عنهما الإضافة المعنوية كان في حكم المفرد، ليدخل فيها المضافة بالإضافة اللفظية والمشبهة بالمضاف لأنهما 49/ب كالتوابع المفردة في جوز الرفع والنصب نحو (يا زيد الحسن الوجه) و(الحسن الوجه) و(يا زيد الحسن وجهه و(الحسن وجهه).

ولما لم يجز الحكم الآتي في التوابع كلها بل في بعضها، ولم يجز فيما هو جار فيه مطلقا بل لا بد في بعضها من قيد، فصل التوابع الجاري هذا الحكم فيها، وصرح بالقيد فيما هو محتاج إليه، فقال " من التأكيد " أي: المعنوي لأن التأكيد اللفظي، حكمه في الأغلب حكم الأول اعرابا وبناء، حو: يا زيد زيد، وقد يجوز إعرابه رفعا ونصبا.

وكأن المختار عند المصنف ذلك، لذلك لم يقيد التأكيد بالمعنوي " والصفة " مطلقا " وعطف البيان " كذلك " والمعطوف " بحرف " الممتنع دخول (يا) عليه " يعني المعرف باللام بخلاف البدل والمعطوف الغير الممتنع دخول (يا) عليه، فإن حكمهما غير حكمها كما سيجيء.

" ترفع حملا على لفظه " الظاهر أو المقدر، لأن بناء المنادى عرضي فيشبه المعرب فيجوز أن يكون تابعه تابعا للفظه.

Page 319