211

Al-Fawāʾid al-Bahiyya fī tarājim al-Ḥanafiyya

الفوائد البهية في تراجم الحنفية

Publisher

طبع بمطبعة دار السعادة بجوار محافظة مصر

Edition

الأولى،١٣٢٤ هـ

Publication Year

على نفقة أحمد ناجي الجمالي ومحمد أمين الخانجي الكتبي وأخيه

Publisher Location

لصاحبها محمد إسماعيل

شمس الدين الذهبى هو عارف بالحديث والرجال جم الفضائل مليح الكتابة واسع الرحلة سود كتابا في سنن الستة وكان رأسًا في الفرائض وسمع منه الحديث أبو حبان وعبد الكريم البزرالي وكانت وفاته بماردين سنة سبعمائة ومولده سنة تسع وأربعين وستمائة.
(قال الجامع) طالعت ضوء السراج وهو كتاب نفيس مشتمل على ذكر المذاهب المختلفة في المسائل مع أداتها يدل على تبحر مؤلفه في الفن وله مختصره مسمي بالمنهاج طالعته. وأرخ الذهبي ولادته سنة ٦٤٤ حيث قال في المعجم المختص محمود بن أبي بكر بن أبي العلاء بن علي الإمام المحدث المتقن الفرضى البارع الفقيه الصالح أبو العلاء الكلاباذى البخارى الحنفي ولد سنة أربع وأربعين وستمائة بمحلة كلاباذ وسمع ببخاري من جماعة وبغداد وبدمشق وبمصر وعمل مسودة المعجم وكتب كثيرًا من عواليه بخط حلو متقن وتخرج به جماعة في الفرائض مات بماردين سنة سبعمائه انتهى. وفي مشتبه النسبة للذهبي عند ذكر الفرضي والحافظ أبو العلاء محمود بن أبي بكر الكلاباذى البخاري الفرضي إمام مصنف رأس في الفرائض عارف بالحديث والرجال جم الفضائل مليح الكتابة واسع الرحلة مات سنة ٧٠٠ بماردين سود كتاب كبيرًا في مشتبه النسبة ونقلت عنه كثيرًا انتهى.
وفي مرآة الجنان في حوادث سنة ٧٠٠ فيها توفي أبو العلاء، محمود بن أبي بكر البخاري الصوفي الحافظ كان إماما في الفرائض له فيها حلقة اشتغال سمع الكثير بخراسان والعراق والشام ومصر وكتب الكثير وراح مع النار من خوف الغلاء فأقام بماردين أشهرًا إلى أن أدرك أجله انتهى. وفي طبقات القاري قال أبو حيان الأندلسي قدم علينا الشيخ المحدث أبو العلاء محمود البخارى الفرضى بالقاهرة في طلب الحديث وكان رجلا حسنًا طيب الأخلاق لطيف المزاح فكنا نسايره في طلب الحديث فإذا رأي صورة حسنة قال هذا صحيح على شرط البخاري انتهى .. والكلاباذى نسبة إلى كلاباذ بفتح الكاف ثم لام ألف ثم باء موحدة فألف فذال معجمة محلة كبيرة ببخارى كذا ذكره محمد بن عبد الباقي الزرقانى في شرح المواهب اللدنية في الفصل الأول من المقصد السابع والفرضى بفتح الفاء نسبة إلى علم الفرائض ذكره السيد الجرجاني في شرح السراجية.
[محمود الترجماني] برهان الدين شرف الأئمة المكي الخوارزمي إمام كبير كان موجودًا في عصر التمرتاشي ومحمود التاجرى وكان ابنه علاء الملة محمد قد بلغ رتبة الكمال في زمانه وإليهما تنتهى رياسة المذهب في زمانهما.
[محمود الرومى] الشهير بقوجه افندى كان عالمًا صالحًا ورعا تقيًا قرأ على علماء عصره وكان جامعًا للعلوم الشرعية والعقلية واستقضاء مراد خان ببروسا سنة ٧٠٠ ومكث فيها إلى زمان السلطان بايزيد خان وكان الناس يحبونه وكان شيخًا هرما ولذا سموه بقوجه أفندي. (قال الجامع) وكان له ولد اسمه محمد كان عالمًا فاضلا إلا أنه مات في سن الشباب وخلف ولدًا اسمه موسى باشا وهو حصل في بلاده بعضًا من العلوم ثم عزم أن يذهب إلى بلاد العجم لكنه كتم العزم عن أقاربه وفطنت لذلك أخته فوضعت بين كتبه شيئًا كثيرًا من حليها ليستعين بها فى ديار الغربة فارتحل إلى بلاد العجم وقرأ على مشايخ خرسان

1 / 211