. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= غنمه المسلمون في غزواتهم، والمتمثِّل في خُمس الخُمُس، وهو حقٌّ لرسول الله ﷺ في حياته ...
فطلبت فاطمة والعباس وعلي ونساء النبي ﷺ ما كان يأتيهم من تلك الأموال في حياة الرسول ﷺ على ما اعتادوه منه بالجملة، لسَدِّ حاجتهم، وما فَضُلَ عنهم يُنفِقونه في سبيل الله .... حتى تبين لهم قول الصديق وفعله في تلك الأموال فكان يَقسِمُها مثل قَسْمْ رسول الله ﷺ لا يعدُوه بمثقالِ خردلة .....
ثم يحتج الدعيِّس بحديث ضعيف في حوارٍ بين أبي بكر وفاطمة، ليقول: وفي هذا الحوار اتَّضَح المشهد، وتطابق فَهم الصدِّيقَةِ مع فَهْمِ الصِّدِّيق على ما تركه رَسولُ الله ﷺ وأنه لايورث، وإنما كان النزاع حولَ مَنْ يقوم على ما تَركَهُ رسُولُ الله ﷺ أأهلُ بيته أم مَن يتولى أمور المسلمين مِن بَعد رسولِ الله ﷺ؟ فكان لفاطمةَ وللعباسِ ولعليٍّ موقف حملَهم على المطالبة بتولي التصرف فيما تركَ ... رسولُ الله ﷺ، وهو ما فعلَهُ عليٌّ ﵁ وقتَ خِلافته، فلم يتجاوز حدود ما صنعه الخلفاءُ مِن قَبلِه ....).
إذن الدعيِّس يرى أنهم لم يطلبوا الميراث، وإنما طلبوا التصرف بالمال، فماذا نفعل بالنصوص الصحيحة، وفهم سلف وخلف هذه الأمة؟ !
أقول: نعم قال بعض العلماء - كما سيأتي بيانه في كتابي - بأن الطلب الثاني الصادر من العباس وعلي يريدان الولاية على المال والتصرف فيه، لا الإرث.
أما فاطمة - والكلام هنا حولها - فلم تطلب إلا الإرث، وقيل: بأنها طلبت مرةً ثانية أن يتولى الأموال زوجُها. =