270

Fāṭima bt. al-Nabī ﷺ sīratuhā, faḍāʾiluhā, musnaduhā

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

Publisher

دار الآل والصحب الوقفية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

اجتماعهم، وهدَّدَ الرجال إن اجتمعوا أن يحرِّق عليهم، كلُّ ذلك إتمامًا للجماعة ودَفعًا للفُرقة والنزاع، وللسياسةِ الشرعية أحكام.
من محبة عمر لفاطمة زواجه بابنتها أم كلثوم ﵃.
٢٧. حزنها على وفاة أبيها ﷺ.
في «الصحيحين»: عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ ﷺ جَعَلَ يَتَغَشَّاهُ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ ﵍: وَا كَرْبَ أَبَاهُ، فَقَالَ لَهَا: «لَيْسَ عَلَى أَبِيكِ كَرْبٌ بَعْدَ اليَوْمِ»، فَلَمَّا مَاتَ قَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ، أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ، يَا أَبَتَاهْ، مَنْ جَنَّةُ الفِرْدَوْسِ، مَأْوَاهْ يَا أَبَتَاهْ إِلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاهْ، فَلَمَّا دُفِنَ، قَالَتْ فَاطِمَةُ ﵍: يَا أَنَسُ أَطَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ التُّرَابَ.
حُزْنُها ومُصيبَتُها على أبيها النبيِّ ﷺ لا يمكن أن يتصورها أحدٌ، وفي كلماتها السابقة حزن كاتم، مع إيمان ويقين بالله ﵎.
تضاعف الحزن عليها بعد وفاة أبيها ﷺ، وبقيت حزينة حتى توفيت بعده بستة أشهر، وكانت صابرة محتسبة ﵂.
قال محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵀: «ما رُئِيَتْ فاطمةُ ضَاحِكةً بعْدَ رسُولِ الله ﷺ إلا أنها قد تُمُورِي في طَرَفِ فِيها».

1 / 279