254

Fāṭima bt. al-Nabī ﷺ sīratuhā, faḍāʾiluhā, musnaduhā

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

Publisher

دار الآل والصحب الوقفية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

رسُولِ الله ﷺ، وعندَهَا حسَنٌ، غلامٌ يدبُّ بين يديها، فقال: يا عليٌّ، إنك أمسُّ القومِ بي رَحِمًَا، وأقربُهُمْ مِنِّي قَرابَةً، وقد جِئتُ في حَاجَةٍ، فلا أرجِعَنَّ كما جِئتُ خَائِبًَا، فاشْفَعْ لي إلى رسُولِ الله ﷺ، فقال: ويحك يا أبا سفيان، والله لقد عزمَ رسولُ الله ﷺ على أمر ما نستطيع أن نكلمَه فيه، فالتَفَتَ إلى فاطمة ﵂، فقال: يا بنتَ محمَّدٍ، هل لكِ أن تَأمُرِي بَنِيْكِ هَذَا، فيُجِيرَ بَينَ الناس؛ فيَكُونَ سَيِّدَ العَرَبِ إلى آخر الدهر؟
فقالت فاطمة ﵂: والله ما بلغَ بَنِييَّ ذاكَ أنْ يُجيرَ بَينَ الناس، وما يُجيرُ أحدٌ على رسولِ الله ﷺ.
فقال: يا أبا الحسن، إني أرى الأمور قد اشتدَّتْ عليَّ فانصحني ... الحديث. (^١)
يُلحظ أن في رواية ابن إسحاق، لم يطلب أبو سفيان من فاطمة أن تشفع، بل أن تأمر ولدَها الحسن ﵃، بخلاف رواية الواقدي، وموسى بن عُقبة، ومِقْسَم، وعكرمة - والله أعلم ـ.

(^١) «دلائل النبوة» للبيهقي (٥/ ٦ - ٨).
وانظر: «إمتاع الأسماع» للمقريزي (١/ ٣٥٠)، «البداية والنهاية» لابن كثير ... (٦/ ٥١٧)، «سبل الهدى والرشاد» للصالحي (٥/ ٢٠٧)، «شرح المواهب اللدنية» للزرقاني (٣/ ٣٨٥)، «السيرة الحلبية» (٣/ ١٠٥).

1 / 262