الرابع عشر.
ثم ذكرَ مسألةَ الانتسابِ للأشراف من جِهَةِ الأمِّ. وذكَرَ فتوى أبي السعود العمادي في صِحَّةِ الشرف من جهة الأم. (^١)
جاء فتاوى «مجلة المنار» الصادرة في مصر: (وأما حكم لُبسها - أي العمامة - لذاتِه، فهو الإباحة، إلا إذا كان لأجل شهرة باطلة، ومنها:
العمامةُ الخضراء لغير الأشراف في البلاد التي تَعُدُّها شِعَارًَا لهم، ... أو إيهامُ الناسِ بالصلاحِ، أو الولاية؛ رِياءً أو استدِرَارًَا للمنَافع المادِّيَةِ، أو طَلَبًَا لِلشُّهْرَةِ؛ فيكونُ محظُوْرًَا بِقَدْرِ حَظْرِ هذِهِ المفاسِدِ، وما يَتَرتَّبُ عَليها مِن الباطل، وشَرٌّ مِنْ هذا كُلِّهِ: أنْ تُلْبَسَ بِدعَوى أنَّها مَطلُوبَةٌ شَرْعًَا، وأنَّها مِن سُنَنِ الرسولِ ﷺ، فإنَّ هذا مِن الكَذِبِ عَلى الله ورَسُولِهِ). (^٢)
قلت: والصواب أنه يجوز لبسُها لأيِّ أحد كانَ مِن الأشراف، وغيرِهم - كما سبق تقرير ذلك - فلا يُكْرَه، فضلًا عن التحريمِ والتأديبِ، وأحكامُ ... آل البيت ليست بتلك الضعف والهشاشة؛ لتختلط بسبب لَونِ عِمَامَةٍ.
(^١) «المجلة الزيتونية» في تونس، (مجلد ٢/ جزء ٧/ شهر صفر/ عام ١٣٥٧ هـ ... (ص ٣١٤ - ٣١٨)، بَحثُ «العمامة الخضراء».
وانظرفي العمامة الخضراء - أيضًا ـ: «إتحاف العقول في أخبار آل بيت الرسول ﷺ» أ. د. قاسم حسن آل شامان السامرائي - ط. دار الكتب العلمية - (ص).
(^٢) «مجلة المنار» (مجلد ٣٢/ صفحة ٢٦٨).