236

Fāṭima bt. al-Nabī ﷺ sīratuhā, faḍāʾiluhā, musnaduhā

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

Publisher

دار الآل والصحب الوقفية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

تجاوزهم الأمر إلى كثير من أهلِ الحِرَف، وبَاعَةِ الشوارع، فإنهم كثيرًا ما يتعمَّمون بالعمائم الخضر، لهذه العِلَّة.
وكذا لفظ السيِّد عندهم ليس خاصًا بالشريف ....
وقال: ومن هنا تَرى أكثرهم لا سيما أشراف الحجاز لا يلبسون العمائم الخضر، لهذه الحكمة، فقد زال التمييز، واختلط الصُّفْر بالإبريز، والأشرافُ مَضْبُوطُونَ بِأحْسَابِهِمْ لَا بِأثَوَابِهِمْ، ولَقَدْ أفْحَشَ في الخَطَأ مَنْ ظَنَّ الشَّرَفَ في الألْوَانِ، أوْ بِقَوْلِ النَّاسِ: يَا سيِّد فُلَان!
فرَحِمَ الله امرءًا عرَفَ حَدَّهُ، فثَبَتَ عنده، وعَلِمَ مَقامَهُ، فلَمْ يتقدَّم أمَامَه، فإنَّ الكَذِبَ مَدَاهُ قَصِيرٌ، والزَّيْفَ لا يخفَى على النَّاقِدِ البَصِيرِ). (^١)
هذا، وللمُؤرِّخ: محمد بن محمد ابن الشيخ القاضي: محمد بن الخوجة التونسي الحنفي (١٢٨٦ هـ ــ ١٣٦٣ هـ) ﵀ (^٢) بَحثٌ بعنوان «العمامة الخضراء»، استظهر فيه السبب الداعي لهذا التخصيص، ومما أفاده فيه:
أنه اطلَع على كتاب باللغة الفرنسية لرجل عسكري سويسري، كتب فيها رحلتَه إلى «تونس» منتصف القرن ١٣ هـ، في حدود (١٢٥٧ هـ)، وذكر

(^١) «الشرف المؤبَّدُ لآل محمد ﷺ» ليوسف بن إسماعيل النبهاني (ص ٥٤).
(^٢) أديب، مؤرِّخ، مستشار في الحكومة التونسية، ترجمته في «تراجم المؤلفين التونسيين» لمحمد محفوظ (٢/ ٢٥٩ - ٢٦١) رقم (١٧٣).

1 / 242