وإنْ لم يثبُتْ نسَبُهُ شَرعًَا، وادَّعَاهُ ولم يُعْلَمْ كَذِبُهُ؛ تَعَيَّنَ التوقُّفُ عَن تَكذِيْبِهِ؛ لأنَّ الناسَ مَأمُونُونَ عَلى أنسَابِهِمْ، فليُسَلَّمْ لَهُ حالُه، ولا ينْبَغِي لِلإنسانِ أن يتحَسَّى سُمًَّا وهُو قادِرٌ على السلامة، وإذا كان المنْسُوبُونَ لِرجُلٍ صَالِحٍ يتوقَّاهُمُ الناسُ، ويُعَظِّمُونَهُمْ، لِأجْلِ ذلك، فما بَالُكَ بالمنسوبين إلى سيِّد الخلقِ كلِّهم ﷺ وشَرَّفَ وكَرَّمَ، وحشَرَنَا في زمرة مُحِبِّيْهِ، ومُحِبِّي آلِهِ وأصحابِهِ، آمين). (^١) انتهى جوابه.
قلتُ: في السؤال والجواب ملحوظات عديدة: السائل والمجيب يرون العصمة لآل البيت من الوقوع في الكبائر، ويستحيل وقوعهم في الكفر!
وهذا محض ادِّعاء، مثَلُ آل البيت في هذا مثَلُ غيرهم سواء، وأقرب الناس إلى النبي ﷺ لم يثبت إسلامهم، ومن ذلك والداه، وبعض أعمامه، فليس لآل البيت عصمة من الكفر، والكبائر.
ولا يصح دعوى اختصاص أولاد فاطمة بالشرف، لأنَّ الأشرافَ هُم بنو هاشم، ولأن عقب بنات النبي ﷺ قد انقطع، فلم يبق إلا عقب فاطمة، فأُطلِق عليهم الشرف بعد القرون المفضلة، فهو إطلاقٌ حَادِثٌ، وهُم أهلُ شرَفٍ في النَّسَبِ بلا شك.
ودعواه الزواج في السماء مبني على أكاذيب - ستأتيك في مبحث زواجها ـ.
(^١) «الفتاوى الحديثية» لابن حجر الهيتمي المكي (ص ٢٩٢ - ٢٩٤) رقم (١٢٨).