198

Fāṭima bt. al-Nabī ﷺ sīratuhā, faḍāʾiluhā, musnaduhā

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

Publisher

دار الآل والصحب الوقفية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَجِيْعًَا، ويُشْهَرُ، ويُحبَسُ طَويلًا حتَّى تَظْهَرَ تَوبَتُهُ؛ لأنَّه استِخْفَافٌ بِحَقِّ الرسولِ ﷺ».
قلتُ - السخاوي ـ: ورَحِمَ الله مَالِكًَا، كيفَ لَو أدرَكَ مَن يتَسَارَعْ إلى ثُبوتِ ما يَغْلِبُ على الظَنِّ التوقُّفُ في صِحَّتِهِ مِن ذلك بِدُونِ تَثبُّتٍ، غيرَ مُلَاحِظٍ مَا يتَرتَّبُ عَلَيهِ مِن الأحكام، غَافِلًا عَن هذا الوعيد الذي كانَ مُعِينًَا عَلى الوقوعِ فِيهِ، إمَّا بثُبُوتِهِ، أو بِالإعذَارِ فيهِ؛ طَمَعًَا في الشيءِ التَّافِهِ الحَقِيرِ، قائلًا: «الناسُ مُؤتَمَنُونَ عَلى أنْسَابِهِمْ» (^١)؟ !

= وأصحابِه. «الشفاء بتعريف حقوق المصطفى ﷺ» تحقيق: عبده كوشك ... (ص ٨٨١).
وهو كذلك في ما نقله السبكي في «السيف المسلول على مَن سب الرسول» (ص ٤٢١)
أما مَن حذف كلمة السب، وجعله في الانتساب فقط - كما عند السخاوي هنا - فقد ذكره: القرافيُّ في «الذخيرة» (١٢/ ٣١)، وعلا الدين الطرابلسي الحنفي في «معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام» (ص ١٩٢) - مع أنه أورده في أبواب مَنْ سَبَّ النبيَّ ﷺ وأزواجَه وآلَ بيته ــ، وعليش في «منح الجليل شرح مختصر خليل» (٩/ ٢٤١)، والعدوي في حاشيته على «شرح مختصر خليل للخرشي» (٨/ ٧٤).
والظاهر أن عبارة الإمام مالك في مَن سبَّ آل البيت، وليس في الانتساب، مع خطورتِه أيضًا.
(^١) قولٌ مَنسوبٌ إلى الإمام مالك، وغيرِه. ولم أجدْهُ مسنَدًَا. وقد بَيَّضَ له الحافظُ ابنُ حجَر في «أجوبته» (ص ٤٦). =

1 / 204