182

Fāṭima bt. al-Nabī ﷺ sīratuhā, faḍāʾiluhā, musnaduhā

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

Publisher

دار الآل والصحب الوقفية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

ولَو كانتْ الخصُوصية عامَّةً في أولاد بناته - وإنْ سَفُلْنَ - لَكَانَ ابنُ كلِّ شَريفَةٍ شَرِيْفًَا تَحرُمُ عليه الصدَقَةُ، وإنْ لم يكُن أبُوه كذلك، كما هو معلوم.
ولهذا حكَمَ ﷺ بذلك لابنَي فاطمة دون غيرها من بناته؛ لأنَّ أختَها زينب بنتَ رسولِ الله ﷺ لم تُعقِبْ ذَكَرًَا حتَّى يكونَ كالحسَنِ والحُسَين في ذلك، وإنما أعقَبَتْ بِنْتًَا، وهي: أمامةُ بنتُ أبي العاص بن الربيع ﵄، فلم يحكُمْ لها ﷺ بهذا الحُكْمِ مَع وجُودِهَا في زَمَنِهِ؛ فدَلَّ عَلى أنَّ أولادَها لا يُنْسَبُونَ إليه؛ لأنها بنتُ بنتِهِ، وأما هي فكانت تُنْسَبُ إليه بناءً على أنَّ أولادَ بناتِه يُنْسَبُونَ إليه.
ولَو كان لِزَينَبَ ابنةِ رسولِ الله ﷺ ولَدٌ ذَكَرٌ، لَكَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ الحسَنِ والحُسَين في أنَّ ولدَهُ يُنْسَبُونَ إليه ﷺ، هذا تحرِيرُ القَولِ في هذه المسألةِ، وقدْ خَبَطَ جماعةٌ مِن أهلِ العَصْرِ في ذلك، ولم يتكلموا فيهِ بِعِلْمٍ).
الوجه الرابع: هل يطلق على أولاد زينب أشراف؟ وسيأتي كلامه بتمامه.
الوجه الخامس: أنهم تحرم عليهم الصدقة بالإجماع؛ لأنَّ بَنِي جعفر من الآل.
الوجه السادس: أنهم يستحقون سَهْمَ ذَوِي القُرْبَى بالإجماع.

1 / 188