151

Fāṭima bt. al-Nabī ﷺ sīratuhā, faḍāʾiluhā, musnaduhā

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

Publisher

دار الآل والصحب الوقفية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

وحَمَلَ زيدُ بنُ حارثة امرأتَهُ أمَّ أيمن، وأسامةَ بنَ زيد، وكانوا مع عيالِ رسولِ الله ﷺ وأهلِه.
وخرَجَ عبدُالله بنُ أبي بَكر بِأمِّ رُومَان، وأُختَيْهِ عائشةَ وأسماءَ ابنتَي أبي بكر؛ حتَّى قدِمُوا جميعًا المدينة، ورسولُ اللهِ ﷺ يَبنِي المسجدَ وأبياتًَا حولَ المسجد (^١). فأنزَلهمْ في بيتٍ لحارثةَ بنِ النعمان، وبَنَى رسولُ الله ﷺ لعائشةَ بيتَهَا الذي دُفِنَ فِيه رسولُ الله ﷺ، وجعلَ بابًَا في المسجد وِجَاهَ بابِ عائشة، يخرُجُ مِنهُ إلى الصلاة.
وكان إذا اعتكفَ يُخرِجُ رأسَهُ مِن المسجدِ إلى عَتَبةِ عائشة، فتَغْسِلُ رأسَهُ وهي حائض).
وقال ابن سعد - أيضًا - في «الطبقات الكبرى» (١/ ٢٣٧): (.... حتى تحوَّل رسولُ الله ﷺ من منزل أبي أيوب، وكان مقامُه فيه سبعة

(^١) ذكر ابن هشام في «السيرة»، وشارحه السهيلي في «الروض الأنف» (٤/ ١٦٠ و١٦٣) بناء المسجد مع بيوتات النبي ﷺ، وقد تعقَّبَهُ الذهبيُّ في «مختصر الروض الأنف» (ص ٢٦٠) بقوله: (لم يبلغنا أنه ﵍ بنى له تسعة أبيات حين بنى المسجد، ولا أحسبه فعل ذلك، إنما كان يريد بيتًا واحدًا لسودة أم المؤمنين، ثم لم يحتَجْ إلى بيت آخر [إلا] حين بنى بعائشة في شوال سنة اثنتين، فكأنه ﵍ بناها في أوقات متفرقة). انتهى. وما بين المعكوفتين ساقط من المطبوعة.

1 / 156