144

Fāṭima bt. al-Nabī ﷺ sīratuhā, faḍāʾiluhā, musnaduhā

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

Publisher

دار الآل والصحب الوقفية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

وكذا كانت معه في حجة الوداع (١٠ هـ) ﵂.
ومما ساعدها في ملازمتها: أنها آخر أخواتها زواجًا، وبيتها بعد زواجها كان ملاصقًا بيتَ والدها ﷺ = بيت عائشة ﵄
وقد بقيت معه حياتَه كلها، بخلاف بقية بناته، فقد متن في حياة النبي ﷺ.
وقد حفظت لأبيها السِّرَّ الذي استودعها إياه، فلم تُخبِرْ به أحدًا، مع تشوُّفِ نساء النبي ﷺ إلى معرفته، وكُنَّ حاضرات كلُّهُنَّ وقتَ الإسرار، وشاهدوا أمرًا غريبًا من بكائها ثم ضحكها في وقت قريب.
١٢. من العلاقة بين النبي ﷺ وبناته.
كان النبي ﷺ يقوم عليها وعلى بقية أولادِه بالنفقة والعناية والرعاية، وكان عادلًا بل هو إمام العادلين ﷺ.
مع حبه ﷺ لبناته، لم يكن يحابيهن في دين الله، فقد قال: ... «لو أنَّ فاطمةَ بنتَ محمد سَرَقَتْ؛ لَقَطَعْتُ يدَها».
ومع قُرْبِهنَّ الشديد له يقول كما في أول الإسلام في مكة: «يا فاطمةُ بنتَ محمد، سَليني ماشئتِ من مالي، لا أُغني عنكِ مِن الله شيئًا».
كان النبيُّ ﷺ يحبُّ أولادَه كلَّهم، وكان يحتفي كثيرًا بفاطمة ﵂ بعد وفاة أخواتها، وتفرُّدِها، ويُكثر من زيارتها في بيتها، وكان يغار

1 / 149