محمد قوتًا» (^١». (^٢)
١٠. صفتها وشمائلها.
صفتها:
كانت ﵂ تشبه أباها ﷺ في مشيته وهديه وسمته.
لم تذكر كتبُ السنةِ المشرَّفة، والتاريخ، والتراجم إلا شبهها بأبيها ﷺ في: مِشيَتِهِ، وهَديِهِ، وسَمْتِهِ، وكَلامِهِ.
وقد تجرأ بعضُ المعاصرين فذكروا شيئًا من صِفتها الخَلقية بما لم يرد له ذكر البتة في كتب المسلمين لا تصريحًا ولا تلميحًا.
وغالب الظن القريب من اليقين أنها أُخذت من كتب الرافضة، أو المستشرقين الذين أخذوا من كتب الرافضة - ولا يُعوَّل على ذلك كما لا يخفى ـ. (^٣)
(^١) «صحيح البخاري» رقم (٦٤٦٠)، و«صحيح مسلم» رقم (١٠٥٥).
(^٢) «فاطمة الزهراء» لعبدالستار الشيخ (ص ١٢٠).
(^٣) من ذكر قول الأديب: عباس العقَّاد في كتابه «فاطمة الزهراء والفاطميون» (ص ٦٦): وكانت الزهراء نحيلةً سمراء يمازج لونها شحوب في كثير من الأوقات.
وقال أيضًا في (ص ٢٦): (سكنت هذه النفس جثمانًا يضيق بقوتها، وقَلَّما رُزِق الراحة من اجتمعَ له النفس القوية، والجثمان الضعيف؛ فإنها مزيج مُتعِب للنفس والجسم معًا، لا قِوام له بغير راحة واحدة: هي راحة الإيمان، وهذا هو التوفيق الأكبر في نشأة الزهراء، فإنها نشأت في مهد الإيمان، إذْ هو ألزم ما يكون لها بين قوة نفسها ونحول جثمانها).
وقالت الأديبة: عائشة بنت الشاطئ في كتابها: «بنات النبي ﵊» ... (ص ١٥٠): (كانت فاطمةُ ضَعِيفَةً نَحِيلَةَ الجِسْمِ، قد أنهكتها الأحداثُ الجِسَامُ ... وتَرَكَ الحِصَارُ المنهِك أثرَهُ في صحتها، وإن زاد معنوياتها قوةً على قوَّةٍ).