128

Fāṭima bt. al-Nabī ﷺ sīratuhā, faḍāʾiluhā, musnaduhā

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

Publisher

دار الآل والصحب الوقفية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

وكَثُرَ في كتابات المعاصرين وصْفُ فاطمةَ بِـ: البتول، والتبتل، والانقطاع للعبادة، والعزلة عن الناس.
أقول: لا شكَّ في عبادتها وصلاحها، لكن لم أجد في الآثار شيئًا يدلُّ على هذا الانقطاع والعزلة، وهي ﵂ في غِنى كَبيرٍ عن الألقاب والأوصاف المحدَثة التي لا أصل لها. (^١)
٥. والدها ووالدتها
والدُها: أفضلُ الخلق، سيدُ البشَر محمدُ بنُ عبدِالله ﷺ.
والدتُها: من سيِّدَات نساءِ العالَمِين: أمُّ المؤمنين، أمُّ القاسم: خديجةُ بنتُ خويلد بنِ أسد بن عبد العزى بن قُصَيِّ بن كِلاب بن مُرَّة بن كَعْب بن لُؤي بن غالب بن فِهْر بن مالك بن النَّضْر بن كِنانة بن خُزيمة بن مُدرِكة بن إلياس بن مُضَر بن نِزار بن مَعَدِّ بن عدنان.
تلتقي بنسبها مع النبي ﷺ في أبيه الخامس: قُصَي. وهو

(^١) وغالب ما تورده الصوفية وبعض الأدباء المتأخرين في تبتل فاطمة، وعبادتها، مستمدٌّ من الرافضة - علموا ذلك أم لم يعلموا ـ، فللرافضة في ذلك بَحْرٌ مخترَعٌ لا ساحِلَ له من الأوصاف في التبتل والزهد والعبادة!
من ذلك أنها تُصلي حتى تتفطر قدماها، وتبكي. انظر: «بحار الأنوار» للمجلسي الرافضي (٧/ ٤٠ و٨١). وعنه: «مسند فاطمة الزهراء» للرافضي: حسن التويسركاني، تحقيق وتعليق: محمد جواد الجلالي (ص ١٤).

1 / 133