٦٠ - وَحَيْثُ جَرَى التَّحْرِيكُ غَيْرَ مُقَيَّدٍ … هُوَ الفَتْحُ وَالإسْكَانُ آخَاهُ مَنْزِلا
التحريك يقع في القصيد على وجهين: مقيَّد، وغير مقيد، فالمقيد كقوله:
.... .......... واللامَ حَرَّكُوا بِرَفْعٍ خُلُودًَا ........... (^١)
وكقوله:
وحُرِّك عيُن الرُّعْبِ ضَمًَّا … ................... (^٢)
وغير المقيد كقوله:
مَعًَا قَدْرُ حُرِّك ........ ................... (^٣)
ولا يكون إلا فتحًا، ومثله قوله:
.................. نَعَم ضُمَّ حَرِّك واكْسِرْ الضَّمَّ أَثْقَلا (^٤)
والإسكان ضدُّهما معًا، وإنما قال في هذا البيت: «والإسكان آخاه» ولم يستغن في البيت قبله لفائدة، وليس هذا بتكرار، أراد أنه إذا ذكر التحريك غير مقيد فضدُّه الإسكان، وإذا ذكر الإسكان فضدُّه الفتح إذا كان
(^١) البيت من الشاطبية في سورة البقرة برقم (٣٥) وتمامه:
وتُسْأَلُ ضَمَّوا التَّاءَ واللامَ حَرَّكُوا … بِرفعٍ خُلودًَا وهو منْ بَعدِ نَفْي لا
(^٢) البيت من الشاطبية في سورة آل عمران برقم (٢٧) وتمامه:
(ورُعْبًَا وَيَغْشَى أَنَّثُوا شَائِعًَا تَلا)
(^٣) البيت من الشاطبية في سورة البقرة برقم (٦٩) وتمامه:
مَعًَا قَدْرُ حُرِّك مِنْ صحَابٍ وحيثُ جَا … يَضُمُّ تَمَسُّوهُنَّ وامْدُدْه شُلْشُلا
(^٤) عجز البيت من الشاطبية في سورة آل عمران برقم (١٠) وصدره:
(مَع الكَهْفِ والإِسْرَاءِ يَبْشِّرُكَم سَمَا)