كانت القراءة كوفيةً، وقال في نافع وابن عامر: «عم» من العموم لاتفاق المدينة والشام، مع أنَّ قراءة نافع عظيمةُ الانتشار والاشتهار والعموم، ولابن عامر بمحله، وعموم قراءته وفضله وقد اتفق هذان الإمامان في كثير من الحروف، وهو أكثر من ابن كثير اتفاقًا مع نافع.
وقال في نافع وابن كثير وأبي عمروٍ: «سما» من الرِّفعة لقوة هذه القراءة، وعلوها من جهة النقل والفصاحة.
وقال في ابن كثير وأبي عمروٍ: «حق» لما في قراءتهما من الشهرة والتحقيق، وهو في بعض المواضع مصدر حقَّ فلان فلانًا، يحقه حقًا أي: غلبه إذ غالبه في الحق، وقال فيهما مع ابن عامر: «نفر» لأنَّ الثلاثة «نفر».
وقوله: «حلًا» لأنه أقلُّ عددٍ يسمى نفرًا، فإن اتفق ابن كثير، ونافع، قال: «حَرَمي» والنسب إلى الحرم (^١) «حِرْمِيّ» و«حَرَمِيّ» كما قال:
.......................... … وحِرْمِيَّةٍ منسوبةٍ وسلاجم (^٢)
وقال الشاعر:
وأمستْ بلادُ الحرمِ وحْشًَا بقاعُهَا … لغَيْبَةِ ما كانت من الوحي تعهدُ (^٣)
(^١) قال في اللسان: «والنسب في الناس إلى الحرم: حِرْمِيّ، فإذا كان في غير الناس قالوا: ثوب حَرَمِيّ».
(حرم) ١٢/ ١٢٠.
(^٢) هذا عجز البيت وصدره: «خفافٍ ترى عند حدِّها السَّمّ قالسا». شرح ديوان الحماسة ٢/ ٥٧٠.
(^٣) البيت لحسان بن ثابت، ومطلع القصيدة:
بطيبة رسمٌ للرسول ومعهد … منيرٌ وقد تعفو الرسوم وتهمدُ.
انظر ديوانه ص/ ٩٤.