347

Fatḥ al-Wahhāb bi-sharḥ Minhāj al-Ṭullāb

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت

الأربعة الأخيرة والأخماس الأربعة للمرتزقة فيعطي كلا بقدر حاجة ممونه فإن مات أعطى أصوله وبناته وزوجاته إلى أن يستغنوا وبنيه إلى أن يستقلوا وسن أن يضع ديوانا وينصب لكل جمع عريفا ويقدم إثباتا وإعطاء قريشا ويقدم منهم بني هاشم والمطلب فعبد شمس فنوفل فعبد العزى فسائر البطون والأقرب إلى النبي ﷺ فالأنصار فسائر العرب فالعجم وَلَا يُثْبِتُ فِي الدِّيوَانِ مَنْ لَا يَصْلُحُ للغزو ومن مرض فكصحيح وإن لم يرج برؤه ويمحى.
ــ
وَحَسَّنَهُ النَّوَوِيُّ لَكِنْ ضَعَّفَهُ غَيْرُهُ " لَا أَبَ له " وإن كان له جد وَالْيَتِيمُ فِي الْبَهَائِمِ مَنْ فَقَدَ أُمَّهُ وَفِي الطيور من فقدأباه وَأُمَّهُ وَمَنْ فَقَدَ أُمَّهُ فَقَطْ مِنْ الْآدَمِيِّينَ يُقَالُ لَهُ مُنْقَطِعٌ.
" وَلِلْمَسَاكِينِ " الصَّادِقِينَ بِالْفُقَرَاءِ " وَلِابْنِ السَّبِيلِ " أَيْ الطَّرِيقِ " الْفَقِيرِ مِنَّا " ذُكُورًا كَانُوا أو إناثا للآية مَعَ مَا مَرَّ آنِفًا وَسَيَأْتِي بَيَانُ الصِّنْفَيْنِ وَبَيَانُ الْفَقِيرِ فِي الْبَابِ الْآتِي وَيَجُوزُ أَنْ يُجْمَعَ لِلْمَسَاكِينِ بَيْنَ الْكَفَّارَةِ وَسَهْمِهِمْ مِنْ الزَّكَاةِ وَالْخُمُسِ فَيَكُونَ لَهُمْ ثَلَاثَةُ أَمْوَالٍ وَإِنْ اجْتَمَعَ في أحدهم يتم ومسكنة أعطى باليتيم فَقَطْ لِأَنَّهُ وَصْفٌ لَازِمٌ وَالْمَسْكَنَةُ زَائِلَةٌ وَلِلْإِمَامِ التسوية والتفضيل بينهم بحسب الحاجة وقولي منامع الْفَقِيرِ مِنْ زِيَادَتِي " وَيَعُمُّ الْإِمَامُ " وَلَوْ بِنَائِبِهِ الْأَصْنَافَ " الْأَرْبَعَةَ الْأَخِيرَةَ " بِالْإِعْطَاءِ وُجُوبًا لِعُمُومِ الْآيَةِ فَلَا يَخُصُّ الْحَاضِرَ بِمَوْضِعِ حُصُولِ الْفَيْءِ وَلَا مَنْ فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ مِنْهُمْ بِالْحَاصِلِ فِيهَا نَعَمْ لَوْ كَانَ الْحَاصِلُ لَا يَسُدُّ مَسَدًّا بِالتَّعْمِيمِ قَدَّمَ الْأَحْوَجَ وَلَا يَعُمُّ لِلضَّرُورَةِ وَمَنْ فُقِدَ مِنْ الْأَرْبَعَةِ صُرِفَ نَصِيبُهُ لِلْبَاقِينَ مِنْهُمْ " وَالْأَخْمَاسُ الْأَرْبَعَةُ لِلْمُرْتَزِقَةِ " وَهُمْ الْمُرْصَدُونَ لِلْجِهَادِ بِتَعْيِينِ الْإِمَامِ لَهُمْ لِعَمَلِ الْأَوَّلِينَ بِهِ بِخِلَافِ الْمُتَطَوِّعَةِ فَلَا يُعْطَوْنَ مِنْ الْفَيْءِ بَلْ مِنْ الزَّكَاةِ عَكْسَ الْمُرْتَزِقَةِ كَمَا سَيَأْتِي وَيَشْرِكُ الْمُرْتَزِقَةَ فِي ذَلِكَ قُضَاتُهُمْ كَمَا مَرَّ وَأَئِمَّتُهُمْ وَمُؤَذِّنُوهُمْ وَعُمَّالُهُمْ " فَيُعْطِي " الْإِمَامُ وُجُوبًا " كُلًّا " مِنْ الْمُرْتَزِقَةِ وَهَؤُلَاءِ " بِقَدْرِ حَاجَةِ مُمَوَّنِهِ " مِنْ نَفْسِهِ وَغَيْرِهَا كَزَوْجَاتِهِ لِيَتَفَرَّغَ لِلْجِهَادِ وَيُرَاعِيَ فِي الْحَاجَةِ الزَّمَانَ وَالْمَكَانَ وَالرُّخْصَ وَالْغَلَاءَ وَعَادَةَ الشَّخْصِ مُرُوءَةً وَضِدَّهَا وَيُزَادُ إنْ زَادَتْ حَاجَتُهُ بِزِيَادَةِ وَلَدٍ أَوْ حُدُوثِ زَوْجَةٍ فَأَكْثَرَ وَمَنْ لَا عَبْدَ لَهُ يُعْطَى مِنْ الْعَبِيدِ مَا يَحْتَاجُهُ لِلْقِتَالِ مَعَهُ أَوْ لِخِدْمَتِهِ إنْ كَانَ مِمَّنْ يُخْدَمُ وَيُعْطَى مُؤْنَتَهُ وَمَنْ يُقَاتِلُ فَارِسًا وَلَا فَرَسَ لَهُ يُعْطَى مِنْ الْخَيْلِ مَا يَحْتَاجُهُ لِلْقِتَالِ وَيُعْطَى مُؤْنَتَهُ بِخِلَافِ الزَّوْجَاتِ يُعْطَى لَهُنَّ مُطْلَقًا لِانْحِصَارِهِنَّ فِي أربع ثم يَدْفَعُ إلَيْهِ لِزَوْجَتِهِ وَوَلَدِهِ الْمِلْكُ فِيهِ لَهُمَا حاصل من الفيء وقيل يملكه هوويصير إلَيْهِمَا مِنْ جِهَتِهِ.
" فَإِنْ مَاتَ أَعْطَى " الْإِمَامُ " أُصُولَهُ وَزَوْجَاتِهِ وَبَنَاتِهِ إلَى أَنْ يَسْتَغْنُوا " بِنَحْوِ نِكَاحٍ أَوْ إرْثٍ " وَبَنِيهِ إلَى أَنْ يَسْتَقِلُّوا " بِكَسْبٍ أَوْ قُدْرَةٍ عَلَى الْغَزْوِ فَمَنْ أَحَبَّ إثْبَاتَ اسْمِهِ فِي الدِّيوَانِ أُثْبِتَ وَإِلَّا قُطِعَ وَذِكْرُ حُكْمِ الْأُصُولِ مِنْ زِيَادَتِي وَتَعْبِيرِي بِزَوْجَاتٍ وَبِالِاسْتِغْنَاءِ فِيهِنَّ وَفِي الْبَنَاتِ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بالزوجة وبالنكاح فيها وبالاستقلال في الْبَنَاتِ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالزَّوْجَةِ وَبِالنِّكَاحِ فِيهَا وَبِالِاسْتِقْلَالِ فِي الْبَنَاتِ كَالْبَنِينَ " وَسُنَّ أَنْ يَضَعَ ديوانا " بكسر الدال أشهر من فتحها وَهُوَ الدَّفْتَرُ الَّذِي يُثْبِتُ فِيهِ أَسْمَاءَ الْمُرْتَزِقَةِ وَأَوَّلُ مَنْ وَضَعَهُ عُمَرُ ﵁ " وَ" أَنْ " يَنْصِبَ لِكُلِّ جَمْعٍ " مِنْهُمْ " عَرِيفًا " يَجْمَعُهُمْ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَيْهِمْ وَالْعَرِيفُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ وَهُوَ الَّذِي يَعْرِفُ مَنَاقِبَ الْقَوْمِ " وَ" أَنْ " يُقَدِّمَ " مِنْهُمْ " إثْبَاتًا " لِلِاسْمِ " وَإِعْطَاءً " لِلْمَالِ أَوْ نَحْوِهِ " قُرَيْشًا " لِشَرَفِهِمْ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَلِخَبَرِ قَدِّمُوا قُرَيْشًا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ بَلَاغًا وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَسُمُّوا قُرَيْشًا لِتَقَرُّشِهِمْ وَهُوَ تَجَمُّعُهُمْ وَقِيلَ لِشِدَّتِهِمْ وَهُمْ وَلَدُ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ أَحَدِ أَجْدَادِهِ ﷺ.
" وَ" أَنْ "يُقَدِّمَ مِنْهُمْ بَنِي هَاشِمٍ" جَدِّهِ الثَّانِي " وَ" بَنِي " الْمُطَّلِبِ " شَقِيقِ هَاشِمٍ لِتَسْوِيَتِهِ ﷺ بَيْنَهُمَا فِي الْقَسْمِ كَمَا مَرَّ.
" فَ " بَنِي " عَبْدِ شَمْسٍ " شَقِيقِ هَاشِمٍ أَيْضًا " فَ " بَنِي " نَوْفَلٍ " أَخِي هَاشِمٍ لِأَبِيهِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ " فَ " بَنِي " عَبْدِ الْعُزَّى " بْنِ قُصَيٍّ لأنهم أَصْهَارُهُ ﷺ فَإِنَّ زَوْجَتَهُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى " فَسَائِرَ الْبُطُونِ " أَيْ بَاقِيَهَا " الْأَقْرَبَ " فَالْأَقْرَبَ " إلى النبي ﷺ " فيقدم منهم بعد بني عبد العزى بني عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ ثُمَّ بَنِي زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ ثُمَّ بَنِي تَيْمٍ وَهَكَذَا " فَ " بعد قريش " الأنصار " الأوس والخزرج لآثارهم الْحَمِيدَةِ فِي الْإِسْلَامِ " فَسَائِرَ الْعَرَبِ " أَيْ بَاقِيَهُمْ قَالَ الرَّافِعِيُّ كَذَا رَتَّبُوهُ وَحَمَلَهُ السَّرَخْسِيُّ عَلَى مَنْ هُمْ أَبْعَدُ مِنْ الْأَنْصَارِ أَمَّا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ مِنْهُمْ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَيُقَدَّمُ وَفِي الْحَاوِي يُقَدَّمُ بَعْدَ الْأَنْصَارِ مُضَرُ فَرَبِيعَةُ فَوَلَدُ عَدْنَانَ فَقَحْطَانَ " فَالْعَجَمُ " لِأَنَّ الْعَرَبَ أَقْرَبُ مِنْهُمْ إلَى النَّبِيِّ ﷺ وَفِيهِمَا زِيَادَةٌ تُطْلَبُ مِنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَذِكْرُ السِّنِّ فِي الْمَسَائِلِ الْمَذْكُورَةِ من زيادتي.

2 / 30