Fatḥ al-Wahhāb bi-sharḥ Minhāj al-Ṭullāb
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1418 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Egypt
بأخذ غاصب ولا بجعلها بجيبه أو اجعلها بجيبك ضمن بربطها وكأن يضيعها كأن يضعها في غير حرز مثلها أو يدل عليها ظالما أو يسلمها له مكرها ويرجع عليه وَكَأَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا كَلُبْسٍ وَرُكُوبٍ لَا لِعُذْرٍ وكأن يأخذها لينتفع بها لا إن نوى الأخذ وكأن يخلطها بمال ولم تتميز ولو للمودع وكأن يجحدها أو يؤخر تخليتها بلا عذر بعد طلب مالكها ومتى خان لم يبرأ إلا بإيداع وحلف في ردها على مؤتمنه وَفِي تَلَفِهَا مُطْلَقًا أَوْ بِسَبَبٍ خَفِيٍّ كَسَرِقَةٍ أَوْ ظَاهِرٍ كَحَرِيقٍ عُرِفَ دُونَ عُمُومِهِ فَإِنْ عُرِفَ عُمُومُهُ وَلَمْ يتهم فلا وَإِنْ جَهِلَ طُولِبَ بِبَيِّنَةٍ ثُمَّ يَحْلِفُ أَنَّهَا تلفت به.
ــ
بِأَخْذِ غَاصِبٍ " لِأَنَّ الْيَدَ أَحْرَزُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ " ولا يجعلها بِجَيْبِهِ " بَدَلًا عَنْ الرَّبْطِ فِي كُمِّهِ لِأَنَّهُ أَحْرَزُ مِنْ الْكُمِّ إلَّا إنْ كَانَ الْجَيْبُ واسعا غير مزرور فيضمن لِسُهُولَةِ تَنَاوُلِهَا بِالْيَدِ مِنْهُ " أَوْ " قَالَ " اجْعَلْهَا بجيبك ضمن يربطها " فِي كُمِّهِ لِتَرْكِهِ الْأَحْرَزَ أَمَّا إذَا أَمْسَكَهَا مَعَ الرَّبْطِ فِي الْكُمِّ فَلَا يَضْمَنُ لِأَنَّهُ بَالَغَ فِي الْحِفْظِ أَوْ امْتَثَلَ قَوْلَهُ ارْبِطْهَا فِي كُمِّك فَإِنْ جَعَلَ الْخَيْطَ خَارِجًا فَضَاعَتْ بأخذ طراز ضَمِنَ أَوْ بِاسْتِرْسَالٍ فَلَا وَإِنْ جَعَلَهُ دَاخِلًا انْعَكَسَ الْحُكْمُ وَهَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يَرْجِعْ إلَى بَيْتِهِ وَإِلَّا فَلْيُحْرِزْهَا فِيهِ.
" وَكَأَنْ يُضِيعَهَا كَأَنْ " هُوَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ بِأَنْ " يَضَعَهَا فِي غَيْرِ حِرْزِ مِثْلِهَا " أَوْ يَنْسَاهَا " أَوْ يَدُلَّ عَلَيْهَا " مُعَيِّنًا مَحَلَّهَا " ظَالِمًا " هُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ سَارِقًا أَوْ مَنْ يُصَادِرُ الْمَالِكَ " أَوْ يُسَلِّمَهَا لَهُ " أَيْ لِظَالِمٍ وَلَوْ " مُكْرَهًا وَيَرْجِعُ " هُوَ إذَا غَرِمَ " عَلَيْهِ " أَيْ عَلَى الظالم لأن إقرار الضَّمَانِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ الْمُسْتَوْلِي عَلَى الْمَالِ عُدْوَانًا وَلَوْ أَخَذَهَا الظَّالِمُ قَهْرًا فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْوَدِيعِ " وَكَأَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا كَلُبْسٍ وَرُكُوبٍ لَا لِعُذْرٍ " بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ لِعُذْرٍ كَلُبْسِهِ لِدَفْعِ دُودٍ وَرُكُوبِهِ لِجِمَاحٍ " وَكَأَنْ يَأْخُذَهَا " مِنْ مَحَلِّهَا " لِيَنْتَفِعَ بِهَا " وَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ لِتَعَدِّيهِ بِذَلِكَ نَعَمْ إنْ أَخَذَهَا لِذَلِكَ ظَانًّا أَنَّهَا مِلْكُهُ وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِهَا لَمْ يَضْمَنْهَا لِلْعُذْرِ مَعَ عَدَمِ الِانْتِفَاعِ وَلَوْ أَخَذَ بَعْضَهَا لِيَنْتَفِعَ بِهِ ثُمَّ يَرُدَّهُ أَوْ بَدَلَهُ ضَمِنَهُ فَقَطْ " لَا إنْ نَوَى الْأَخْذَ " لِذَلِكَ وَلَمْ يَأْخُذْ لأنه لم يحدث فعلا بخلاف ما لو نواه فَإِنَّهُ يَضْمَنُ " وَكَأَنْ يَخْلِطَهَا بِمَالٍ وَلَمْ تَتَمَيَّزْ" بِسُهُولَةٍ عَنْهُ بِنَحْوِ سِكَّةٍ " وَلَوْ " خَلَطَهَا بِمَالٍ " لِلْمُودِعِ " بِخِلَافِ مَا إذَا تَمَيَّزَتْ بِسُهُولَةٍ وَلَمْ تَنْقُصْ بِالْخَلْطِ " وَكَأَنْ يَجْحَدَهَا أَوْ يُؤَخِّرَ تَخْلِيَتَهَا " أَيْ التَّخْلِيَةَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَالِكِهَا " بِلَا عُذْرٍ بَعْدَ طَلَبِ مَالِكِهَا " لَهَا بِخِلَافِ مَا لَوْ جَحَدَهَا أَوْ أَخَّرَ تَخْلِيَتَهَا بِلَا طَلَبٍ مِنْ مَالِكِهَا وَإِنْ كَانَ الْجَحْدُ وَتَأْخِيرُ التَّخْلِيَةِ بِحَضْرَتِهِ لِأَنَّ إخْفَاءَهَا أَبْلَغُ فِي حِفْظِهَا وَبِخِلَافِ مَا لَوْ جَحَدَهَا بِعُذْرٍ مِنْ دَفْعِ ظَالِمٍ عَنْ مَالِكِهَا وَمَا لَوْ أَخَّرَ التَّخْلِيَةَ بِعُذْرٍ كَصَلَاةٍ وخرج بتخليتها حملها إليه فَلَا يَلْزَمُهُ وَالتَّقْيِيدُ بِعَدَمِ الْعُذْرِ فِي الْجُحُودِ مِنْ زِيَادَتِي.
" وَمَتَى خَانَ لَمْ يَبْرَأْ " وَإِنْ رَجَعَ " إلَّا بِإِيدَاعٍ " ثَانٍ مِنْ الْمَالِكِ كَأَنْ يَقُولَ اسْتَأْمَنْتُك عَلَيْهَا فَيَبْرَأَ لِرِضَا الْمَالِكِ بِسُقُوطِ الضَّمَانِ " وَحُلِّفَ " الْوَدِيعُ فَيُصَدَّقُ " فِي " دَعْوَى " رَدِّهَا عَلَى مُؤْتَمِنِهِ " وَإِنْ أَشْهَدَ عَلَيْهِ بِهَا عِنْدَ الدَّفْعِ لِأَنَّهُ ائْتَمَنَهُ وَخَرَجَ بِدَعْوَاهُ الرَّدَّ عَلَى مُؤْتَمِنِهِ مَا لَوْ ادَّعَى رَدَّهَا عَلَى وَارِثِ مُؤْتَمِنِهِ أَوْ ادَّعَى وَارِثُهُ الرَّدَّ عَلَى الْمُودِعِ أَوْ أَوْدَعَ عِنْدَ سَفَرِهِ أَمِينًا فَادَّعَى الْأَمِينُ الرَّدَّ عَلَى الْمَالِكِ فَلَا يُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ بَلْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ " وَ" حُلِّفَ " فِي " دَعْوَى " تلقيها مُطْلَقًا أَوْ بِسَبَبٍ خَفِيٍّ كَسَرِقَةٍ أَوْ " بِسَبَبٍ " ظَاهِرٍ كَحَرِيقٍ " وَبَرْدٍ وَنَهْبٍ " عُرِفَ دُونَ عُمُومِهِ " لِاحْتِمَالِ مَا ادَّعَاهُ " فَإِنْ عُرِفَ عُمُومُهُ أَيْضًا وَلَمْ يُتَّهَمْ فَلَا " يُحَلَّفُ بَلْ يُصَدَّقُ بِلَا يَمِينٍ لِاحْتِمَالِ مَا ادَّعَاهُ مَعَ قَرِينَةِ الْعُمُومِ وَخَرَجَ بِزِيَادَتِي وَلَمْ يُتَّهَمْ مَا لَوْ اُتُّهِمَ فَيُحَلَّفُ وُجُوبًا بِخِلَافِ نَظِيرِهِ مِنْ الزَّكَاةِ فَإِنَّهُ يُحَلَّفُ نَدْبًا كَمَا مَرَّ ثُمَّ عَمَلًا بِالْأَصْلِ فِي الْبَابَيْنِ " وَإِنْ جَهِلَ " السَّبَبَ الظَّاهِرَ " طُولِبَ بِبَيِّنَةٍ " بِوُجُودِهِ " ثُمَّ يُحَلَّفُ أَنَّهَا تَلِفَتْ بِهِ " لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا لَمْ تَتْلَفْ بِهِ فَإِنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ حُلِّفَ الْمَالِكُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِالتَّلَفِ وَاسْتَحَقَّ وَالتَّصْدِيقُ الْمَذْكُورُ يَجْرِي فِي كُلِّ أَمِينٍ كَوَكِيلٍ وَشَرِيكٍ إلَّا الْمُرْتَهِنَ وَالْمُسْتَأْجِرَ فَيُصَدَّقَانِ فِي التَّلَفِ لَا فِي الرَّدِّ بَلْ التَّصْدِيقُ بِالتَّلَفِ يَجْرِي فِي غَيْرِ الْأَمِينِ لَكِنَّهُ يَغْرَمُ البدل.
2 / 28