324

Fatḥ al-Wahhāb bi-sharḥ Minhāj al-Ṭullāb

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت

يعصبن وجدة لأم بأم ولأب بأب وأم وبعدى كل جهة بقرباها وبعدى جهة أب بقربى جهة أم لا العكس وأخت كأخ وأخوات لأب بأختين لأبوين وعصبة باستغراق ذوي فروض ومن له ولاء بعصبة نسب والعصبة من لا مقدر له من الورثة فيرث التركة أو ما فضل عن الفرض.
فصل: لابن فأكثر التركة.
ولبنت فأكثر ما مر ولو اجتمعا فللذكر مثل حظ الانثيين وولد الابن كالولد فلو اجتمعا والولد ذكر حجب ولد الابن أو أنثى فله ما زاد على فرضها ويعصب الذكر من في درجته وَكَذَا مَنْ فَوْقَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا سدس فإن كان أنثى فلها مع بنت سدس ولا شيء لها مع أكثر منها وكذا طبقتين منهم.
ــ
" وَ" تُحْجَبُ " بَنَاتُ ابْنٍ بِابْنٍ أَوْ بِنْتَيْنِ إنْ لَمْ يُعَصَّبْنَ " بِنَحْوِ أَخٍ أَوْ ابْنِ عَمٍّ فَإِنْ عُصِّبْنَ بِهِ أَخَذْنَ مَعَهُ الْبَاقِيَ بَعْدَ ثُلُثَيْ الْبِنْتَيْنِ بِالتَّعْصِيبِ " وَ" تُحْجَبُ " جَدَّةٌ لِأُمٍّ بِأُمٍّ " لِأَنَّهَا تُدْلِي بِهَا "وَ" تُحْجَبُ جدة " لأب بأب " لأنها تدلي به " وَأُمٍّ " بِالْإِجْمَاعِ وَلِأَنَّ إرْثَهَا بِالْأُمُومَةِ وَالْأُمُّ أَقْرَبُ منها " و" تحجب " بعدى كل جِهَةٍ بِقُرْبَاهَا " كَأُمِّ أُمٍّ وَأُمِّ أُمِّ أُمٍّ وَكَأُمِّ أَبٍ وَأُمِّ أُمِّ أَبٍ " وَ" تُحْجَبُ " بُعْدَى جِهَةِ أَبٍ بِقُرْبَى جِهَةِ أُمٍّ " كَأُمِّ أُمٍّ وَأُمِّ أُمِّ أَبٍ كَمَا أَنَّ أُمَّ الْأَبِ تُحْجَبُ بِالْأُمِّ "لَا الْعَكْسُ" أَيْ لَا تُحْجَبُ بُعْدَى جِهَةِ الْأُمِّ بِقُرْبَى جِهَةِ الْأَبِ كَأُمِّ أَبٍ وَأُمِّ أُمِّ أُمٍّ بَلْ يَشْتَرِكَانِ فِي السُّدُسِ لِأَنَّ الْأَبَ لَا يَحْجُبُ الْجَدَّةَ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ فَالْجَدَّةُ الَّتِي تُدْلِي بِهِ أَوْلَى " وَأُخْتٌ " مِنْ كُلِّ الْجِهَاتِ " كَأَخٍ " فِيمَا يُحْجَبُ بِهِ فَتُحْجَبُ الْأُخْتُ لِأَبَوَيْنِ بِالْأَبِ وَالِابْنِ وَابْنِ الِابْنِ وَلِأَبٍ بِهَؤُلَاءِ وَأَخٌ لِأَبَوَيْنِ وَلِأُمٍّ بأب وجد وفرع وارث نعم الأخ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ لَا تَسْقُطُ بِالْفُرُوضِ الْمُسْتَغْرِقَةِ بِخِلَافِ الْأَخِ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي.
" وَ" تُحْجَبُ " أَخَوَاتٌ لِأَبٍ بِأُخْتَيْنِ لِأَبَوَيْنِ " كَمَا فِي بَنَاتِ الِابْنِ مَعَ الْبَنَاتِ فَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ أَخٌ عَصَّبَهُنَّ كَمَا سَيَأْتِي وَيُحْجَبْنَ أَيْضًا بِأُخْتٍ لِأَبَوَيْنِ مَعَهَا بِنْتٌ أَوْ بِنْتُ ابْنٍ كَمَا سَيَأْتِي " وَ" تُحْجَبُ " عَصَبَةٌ " مِمَّنْ يُحْجَبُ " بِاسْتِغْرَاقِ ذَوِي فُرُوضٍ " لِلتَّرِكَةِ كَزَوْجٍ وَأُمٍّ وَأَخٍ مِنْهَا وَعَمٍّ فَالْعَمُّ مَحْجُوبٌ بِالِاسْتِغْرَاقِ " وَ" يُحْجَبُ " مَنْ لَهُ وَلَاءٌ " ذَكَرًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ " بِعَصَبَةِ نَسَبٍ " لِأَنَّهَا أَقْوَى مِنْهُ " وَالْعَصَبَةُ " وَيُسَمَّى بِهَا الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ كَمَا قَالَهُ الْمُطَرِّزِيُّ وَغَيْرُهُ " مَنْ لَا مُقَدَّرَ لَهُ مِنْ الْوَرَثَةِ " وَيَدْخُلُ فِيهِ مَنْ يَرِثُ بِالْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ كَالْأَبِ والجد من جهة التعصيبوتعبيري بِالْوَرَثَةِ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْمُجْمَعِ عَلَى تَوْرِيثِهِمْ " فَيَرِثُ التَّرِكَةَ " إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ ذُو فَرْضٍ وَلَمْ يَنْتَظِمْ فِي صُورَةِ ذَوِي الْأَرْحَامِ بَيْتُ الْمَالِ " أَوْ مَا فَضَلَ عَنْ الْفَرْضِ" إن كَانَ مَعَهُ ذُو فَرْضٍ وَلَمْ يَنْتَظِمْ فِي تِلْكَ الصُّورَةِ بَيْتُ الْمَالِ وَكَانَ ذُو الْفَرْضِ فِيهَا أَحَدَ الزَّوْجَيْنِ وَيَسْقُطُ عِنْدَ الِاسْتِغْرَاقِ إلَّا إذا انقلب إلى الفرض كَالشَّقِيقِ فِي الْمُشْتَرَكَةِ كَمَا سَيَأْتِي وَيَصْدُقُ قَوْلِي فَيَرِثُ التَّرِكَةَ بِالْعَصَبَةِ بِنَفْسِهِ وَبِنَفْسِهِ وَغَيْرِهِ مَعًا وَمَا بَعْدَهُ بِذَلِكَ وَبِالْعَصَبَةِ مَعَ غَيْرِهِ وَتَعْبِيرِي هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي بِالتَّرِكَةِ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْمَالِ.
فَصْلٌ: فِي كَيْفِيَّةِ إرْثِ الْأَوْلَادِ وَأَوْلَادِ الِابْنِ انْفِرَادًا وَاجْتِمَاعًا.
" لِابْنٍ فَأَكْثَرَ التَّرِكَةُ " إجْمَاعًا " وَلِبِنْتٍ فَأَكْثَرَ مَا مَرَّ " فِي الْفُرُوضِ مِنْ أَنَّ لِلْبِنْتِ النِّصْفَ وَلِلْأَكْثَرِ الثُّلُثَيْنِ وَذُكِرَ هُنَا تَتْمِيمًا لِلْأَقْسَامِ وَتَوْطِئَةً لِقَوْلِي " وَلَوْ اجْتَمَعَا " أَيْ الْبَنُونَ وَالْبَنَاتُ " فَ " التَّرِكَةُ لَهُمْ " لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ " قَالَ تَعَالَى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ ١ قِيلَ وَفَضَّلَ الذَّكَرَ بِذَلِكَ لِاخْتِصَاصِهِ بِلُزُومِ مَا لَا يَلْزَمُ الْأُنْثَى مِنْ الْجِهَادِ وَغَيْرِهِ " وَوَلَدُ الِابْنِ " وَإِنْ نَزَلَ " كَالْوَلَدِ " فِيمَا ذُكِرَ إجْمَاعًا " فَلَوْ اجْتَمَعَا وَالْوَلَدُ ذَكَرٌ " أَوْ ذَكَرٌ مَعَهُ أُنْثَى كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى " حُجِبَ وَلَدُ الِابْنِ " إجْمَاعًا " أَوْ أُنْثَى " وَإِنْ تَعَدَّدَتْ " فَلَهُ " أَيْ الولد الِابْنِ " مَا زَادَ عَلَى فَرْضِهَا " مِنْ نِصْفٍ أَوْ ثُلُثَيْنِ إنْ كَانُوا ذُكُورًا أَوْ ذُكُورًا وَإِنَاثًا بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي "وَيُعَصِّبُ الذَّكَرُ" فِي الثَّانِيَةِ " مَنْ فِي دَرَجَتِهِ " كَأُخْتِهِ وَبِنْتِ عَمِّهِ " وَكَذَا مَنْ فَوْقَهُ " كَعَمَّتِهِ وَبِنْتِ عَمِّ أَبِيهِ " إن لم يكن لها سدس " وَإِلَّا فَلَا يُعَصِّبُهَا " فَإِنْ كَانَ" وَلَدُ الِابْنِ " أُنْثَى " وَإِنْ تَعَدَّدَتْ " فَلَهَا مَعَ بِنْتٍ سُدُسٌ " كَمَا مَرَّ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ " وَلَا شَيْءَ لَهَا مَعَ أَكْثَرَ مِنْهَا " كَمَا مَرَّ بِالْإِجْمَاعِ " وَكَذَا كُلُّ طَبَقَتَيْنِ مِنْهُمْ " أَيْ مِنْ وَلَدِ الِابْنِ فَوَلَدُ ابْنِ الِابْنِ مَعَ وَلَدِ الِابْنِ كَوَلَدِ الابن مع الولد فيما تقرر وهكذا.

١ سورة النساء الآية: ١١.

2 / 7