320

Fatḥ al-Wahhāb bi-sharḥ Minhāj al-Ṭullāb

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت

المجلد الثاني
كتاب الفرائض
...
كتاب الفرائض.
يبدأ من تركة ميت بما تعلق بعين كزكاة وجان ومرهون وما مات مشتريه مفلسا فبمؤن تجهيز ممونه بمعروف فدينه فوصيته من ثلث باق والباقي لورثته بقرابة أو نكاح أو ولاء أو إسلام والمجمع على ارثه من الذكور عشرة ابْنٌ وَابْنُهُ وَإِنْ نَزَلَ وَأَبٌ وَأَبُوهُ وَإِنْ علا وأخ مطلق وعم وابنة وابن أخ لغير أم وزوج وذو ولاء ومن الإناث سبع بنت وبنت ابن وإن نزل وأم وجدة وأخت وزوجة وذات ولاء فَلَوْ اجْتَمَعَ الذُّكُورُ فَالْوَارِثُ أَبٌ وَابْنٌ وَزَوْجٌ.
ــ
كِتَابُ الْفَرَائِضِ.
أَيْ مَسَائِلِ قِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ جَمْعُ فَرِيضَةٍ بِمَعْنَى مَفْرُوضَةٍ أَيْ مُقَدَّرَةٍ لِمَا فِيهَا مِنْ السِّهَامِ الْمُقَدَّرَةِ فَغُلِّبَتْ عَلَى غَيْرِهَا وَالْفَرْضُ لُغَةً التَّقْدِيرُ وَشَرْعًا هُنَا نَصِيبٌ مُقَدَّرٌ شَرْعًا لِلْوَارِثِ وَالْأَصْلُ فِيهِ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ آيَاتُ الْمَوَارِيثِ وَالْأَخْبَارُ كَخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ وَعِلْمُ الْفَرَائِضِ يَحْتَاجُ كَمَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ الْأَصْحَابِ إلَى ثَلَاثَةِ عُلُومٍ عِلْمِ الْفَتْوَى وَعِلْمِ النَّسَبِ وَعِلْمِ الْحِسَابِ.
" يُبْدَأُ مِنْ تَرِكَةِ مَيِّتٍ " وُجُوبًا " بِمَا " أَيْ بحق " تعلق بعين " منها لا بحجر والعين التي تعلق بِهَا حَقٌّ " كَزَكَاةٍ " أَيْ كَمَالٍ وَجَبَتْ فِيهِ لِأَنَّهُ كَالْمَرْهُونِ بِهَا " وَجَانٍ " لِتَعَلُّقِ أَرْشِ الْجِنَايَةِ بِرَقَبَتِهِ " وَمَرْهُونٍ " لِتَعَلُّقِ دَيْنِ الْمُرْتَهِنِ بِهِ " وَمَا " أي ومبيع " مات مشتريه مُفْلِسًا " بِثَمَنِهِ وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقٌّ لَازِمٌ كَكِتَابَةٍ لِتَعَلُّقِ حَقِّ فَسْخِ الْبَائِعِ بِهِ سَوَاءٌ أَحُجِرَ عَلَيْهِ قَبْلَ مَوْتِهِ أَمْ لَا أَمَّا تعلق حق الْغُرَمَاءِ بِالْأَمْوَالِ بِالْحَجْرِ فَلَا يُبْدَأُ فِيهِ بِحَقِّهِمْ بَلْ بِمُؤَنِ التَّجْهِيزِ كَمَا نَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْأَصْحَابِ فِي الْفَلَسِ " فَبِمُؤَنِ تَجْهِيزِ مُمَوِّنِهِ " مِنْ نَفْسِهِ وَغَيْرِهِ فَهُوَ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ بِمُؤْنَةِ تَجْهِيزِهِ " بِمَعْرُوفٍ " بِحَسَبِ يَسَارِهِ وَإِعْسَارِهِ وَلَا عِبْرَةَ بِمَا كَانَ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ مِنْ إسرافه وتقتيره وهذا من زيادتي " فبـ " قضاء " دينه " المطلق الذي لزمه لوجوبه عليه " ف " بتنفيذ " وصيته " وَمَا أُلْحِقَ بِهَا كَعِتْقٍ عُلِّقَ بِالْمَوْتِ وَتَبَرُّعٍ نجز في مرض الموت " من ثُلُثِ بَاقٍ " وَقُدِّمَتْ عَلَى الْإِرْثِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ ١ "وتقديما لمصلحة الميت كما في الحياة ومن لِلِابْتِدَاءِ فَتَدْخُلُ الْوَصَايَا بِالثُّلُثِ وَبِبَعْضِهِ.
" وَالْبَاقِي " مِنْ تَرِكَتِهِ مِنْ حَيْثُ التَّسَلُّطُ عَلَيْهِ بِالتَّصَرُّفِ " لِوَرَثَتِهِ " عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ وَلِلْإِرْثِ أَرْبَعَةُ أَسْبَابٍ لِأَنَّهُ إمَّا " بِقَرَابَةٍ " خَاصَّةٍ " أَوْ نِكَاحٍ أَوْ وَلَاءٍ أَوْ إسْلَامٍ " أَيْ جِهَتِهِ فَتُصْرَفُ التِّرْكَةُ أوباقيها كما سيأتي لبيت الْمَالِ إرْثًا لِلْمُسْلِمِينَ عُصُوبَةً لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ "أَنَا وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ" أَعْقِلُ عَنْهُ وَأَرِثُهُ وَهُوَ ﷺ لَا يَرِثُ شَيْئًا لِنَفْسِهِ بَلْ يَصْرِفُهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَلِأَنَّهُمْ يَعْقِلُونَ عَنْ الْمَيِّتِ كَالْعَصَبَةِ مِنْ الْقَرَابَةِ وَيَجُوزُ تَخْصِيصُ طَائِفَةٍ مِنْهُمْ بِذَلِكَ وَصَرْفُهُ لِمَنْ وُلِدَ أَوْ أَسْلَمَ أَوْ عَتَقَ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ لِمَنْ أَوْصَى لَهُ لَا لِقَاتِلِهِ وَقَدْ أَوْضَحْت ذَلِكَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلِلْإِرْثِ أَيْضًا شُرُوطٌ ذَكَرَهَا ابْنُ الْهَائِمِ فِي فُصُولِهِ وَبَيَّنْتُهَا فِي شَرْحَيْهَا وَلَهُ مَوَانِعُ تَأْتِي.
" وَالْمُجْمَعُ عَلَى إرْثِهِ مِنْ الذُّكُورِ " بِالِاخْتِصَارِ " عَشَرَةٌ " وَبِالْبَسْطِ خَمْسَةَ عَشَرَ " ابْنٌ وَابْنُهُ وَإِنْ نَزَلَ وَأَبٌ وَأَبُوهُ وَإِنْ عَلَا وَأَخٌ مُطْلَقًا " أَيْ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ " وَعَمٌّ وَابْنُهُ وَابْنُ أَخٍ لِغَيْرِ أُمٍّ " أَيْ لِأَبَوَيْنِ أَوْ لِأَبٍ فِي الثَّلَاثَةِ وَإِنْ بَعُدُوا " وَزَوْجٌ وَذُو وَلَاءٍ وَ" الْمُجْمَعُ عَلَى إرْثِهِ " مِنْ الْإِنَاثِ " بِالِاخْتِصَارِ " سَبْعٌ " وَبِالْبَسْطِ عَشْرٌ " بِنْتٌ وَبِنْتُ ابْنٍ وَإِنْ نزل " أي الابن " وأم وجدة ".

١ سورة النساء الآية: ١١.

2 / 3