Fatḥ al-Wahhāb bi-sharḥ Minhāj al-Ṭullāb
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1418 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Egypt
مع تطرق من القديم وجاز صلح بمال على فتحه لا على إخراج في نافذ أو غيره وأهله من نفذ بابه إليه وتختص شركة كل بما بين بابه ورأس غير النافذ ولغيرهم فتح باب إليه لا لتطرق ولمالك فتح كوات وباب بين داريه والجدار بين مالكين إنْ اخْتَصَّ بِهِ أَحَدُهُمَا مَنَعَ الْآخَرَ مَا يضر كوضع خشب أو بناء عليه فلو رضي المالك مجانا فإعارة فإن رجع بعد وضع أبقاه بأجرة أو رفعه بأرش أو بعوض فإن أجر العلو للوضع فإجارة أو باعه لذلك أو حق الوضع فهو عقد مشوب ببيع وإجارة فإذا وضع لم يرفعه مالك الجدار ولو انهدم فأعاده فللمستحق الوضع.
ــ
الْأُولَى وَمِنْ بَاقِيهِمْ مِمَّنْ بَابُهُ أَبْعَدُ عَنْ رَأْسِهِ مِنْ مَحَلِّ الْمَخْرَجِ أَوْ مُقَابِلِهِ فِي الثَّانِيَةِ فَلَوْ أَرَادُوا الرُّجُوعَ بَعْدَ الْإِخْرَاجِ بِالْإِذْنِ قَالَ فِي الْمَطْلَبِ فَيُشْبِهُ مَنْعَ قَلْعِهِ لِأَنَّهُ وُضِعَ بِحَقٍّ وَمَنْعُ إبْقَائِهِ بِأُجْرَةٍ لِأَنَّ الْهَوَاءَ لَا أُجْرَةَ لَهُ وَيُعْتَبَرُ إذْنُ الْمُكْتَرِي إنْ تَضَرَّرَ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ وَقَوْلِي بِلَا إذْنٍ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ إلَّا بِرِضَا الْبَاقِينَ.
" كَفَتْحِ باب أبعد من رَأْسِهِ " مِنْ بَابِهِ الْقَدِيمِ سَوَاءٌ أَتَطَرَّقَ مِنْ الْقَدِيمِ أَمْ لَا " أَوْ " بَابٍ " أَقْرَبَ " إلَى رَأْسِهِ " مَعَ تَطَرُّقٍ مِنْ الْقَدِيمِ " فَيَحْرُمُ بِغَيْرِ إذْنِ بَاقِيهِمْ مِمَّنْ بَابُهُ أَبْعَدُ مِنْ الْقَدِيمِ فِي الْأُولَى وَمِمَّا يُفْتَحُ كَمُقَابِلِهِ فِي الثَّانِيَةِ لِتَضَرُّرِهِمْ وَوَجْهُ التَّضَرُّرِ فِي الثَّانِيَةِ أَنَّ زِيَادَةَ الْبَابِ تُورِثُ زِيَادَةَ زَحْمَةِ النَّاسِ وَوُقُوفَ الدَّوَابِّ فَيَتَضَرَّرُونَ بِهِ بِخِلَافِ مَنْ بَابُهُ أَقْرَبُ مِنْ الْقَدِيمِ أَوْ مُقَابِلُهُ فِي الْأُولَى عَلَى مَا فِي الرَّوْضَةِ أَوْ أَقْرَبُ مِمَّا يُفْتَحُ فِي الثَّانِيَةِ وَبِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَتَطَرَّقْ مِنْ الْقَدِيمِ لِأَنَّهُ نُقِصَ حَقُّهُ وَلَوْ كَانَ بَابُهُ آخِرَ الدَّرْبِ فَأَرَادَ تَقْدِيمَهُ وَجَعَلَ الْبَاقِيَ دِهْلِيزًا لداره جاز " وجاز صلح بمال عَلَى فَتْحِهِ " لِأَنَّهُ انْتِفَاعٌ بِالْأَرْضِ ثُمَّ إنْ قَدَرُوا مُدَّةً فَهُوَ إجَارَةٌ وَإِنْ أَطْلَقُوا أَوْ شرطوا التأبيد فهو جُزْءٍ شَائِعٍ مِنْ الدَّرْبِ وَخَرَجَ بِزِيَادَتِي الْخَالِي عَنْ نَحْوِ مَسْجِدٍ مَا لَوْ كَانَ بِهِ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ الْإِخْرَاجُ وَلَا الْفَتْحُ بِقَيْدِهِ السَّابِقِ عِنْدَ الْإِضْرَارِ وَإِنْ أَذِنَ الْبَاقُونَ وَلَا الصُّلْحُ بِمَالٍ عَلَى إخْرَاجٍ أَوْ فَتْحِ بَابٍ لِأَنَّ الْحَقَّ فِي الِاسْتِطْرَاقِ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ " لَا " صُلْحٌ بِمَالٍ " عَلَى إخْرَاجِ " لِجَنَاحٍ أَوْ سَابَاطٍ " فِي نَافِذٍ أَوْ غَيْرِهِ " وَإِنْ صَالَحَ عَلَيْهِ الْإِمَامُ وَلَمْ يَضُرَّ الْمَارَّ لِأَنَّ الْهَوَاءَ لَا يُفْرَدُ بِالْعَقْدِ وَإِنَّمَا يَتْبَعُ الْقَرَارَ وَمَا لَا يَضُرُّ فِي الطَّرِيقِ يَسْتَحِقُّ الْإِنْسَانُ فِعْلَهُ بِلَا عِوَضٍ كَالْمُرُورِ وَذِكْرُ غَيْرِ النَّافِذِ مَعَ التَّقْيِيدِ بالمال في نافذ مِنْ زِيَادَتِي.
" وَأَهْلُهُ " أَيْ غَيْرِ النَّافِذِ " مَنْ نَفَذَ بَابُهُ إلَيْهِ " لَا مَنْ لَاصَقَهُ جِدَارُهُ من غير نفوذ باب إليه " وتخصيص شَرِكَةُ كُلٍّ " مِنْهُمْ " بِمَا بَيْنَ بَابِهِ وَرَأْسِ غَيْرِ النَّافِذِ " لِأَنَّهُ مَحَلُّ تَرَدُّدِهِ " وَلِغَيْرِهِمْ فَتْحُ بَابٍ إلَيْهِ " أَيْ غَيْرِ النَّافِذِ لِاسْتِضَاءَةٍ وَغَيْرِهَا سَوَاءٌ أَسَمَّرَهُ أَمْ لَا لِأَنَّ لَهُ رَفْعَ جَمِيعِ الْجِدَارِ فَبَعْضُهُ أَوْلَى وَقِيلَ يُمْتَنَعُ فَتْحُهُ لأن الباب يشعر بثبت حَقِّ الِاسْتِطْرَاقِ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَهُوَ أَفْقَهُ وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِ الْأَصْلِ وَلَهُ فَتْحُهُ إذَا سَمَّرَهُ " لَا " فَتْحُهُ " لِتَطَرُّقٍ " بغير إذنهم لتضررهم بمرور الفاتح أو بمرورهم عَلَيْهِ وَلَهُمْ بَعْدَ الْفَتْحِ بِإِذْنِهِمْ الرُّجُوعُ مَتَى شاؤوا وَلَا غُرْمَ عَلَيْهِمْ " وَلِمَالِكٍ فَتْحُ كَوَّاتٍ " بِفَتْحِ الْكَافِ أَشْهَرُ مِنْ ضَمِّهَا أَيْ طَاقَاتٌ لِاسْتِضَاءَةٍ وَغَيْرِهَا بَلْ لَهُ إزَالَةُ بَعْضِ الْجِدَارِ وَجَعْلُ شُبَّاكٍ مَكَانَهُ " وَ" فَتْحُ بَابٍ بَيْنَ دَارَيْهِ وَإِنْ كَانَتَا تُفْتَحَانِ إلَى دَرْبَيْنِ أَوْ دَرْبٍ وَشَارِعٍ لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ مُصَادِفٌ لِلْمِلْكِ فَهُوَ كَمَا لَوْ أَزَالَ الْحَائِطَ بَيْنَهُمَا وَجَعَلَهُمَا دَارًا وَاحِدَةً وَتَرَكَ بَابَيْهِمَا بِحَالِهِمَا " وَالْجِدَارُ " الْكَائِنُ " بَيْنَ مَالِكَيْنِ " لِبِنَاءَيْنِ " إنْ اخْتَصَّ بِهِ أَحَدُهُمَا مَنَعَ الْآخَرَ ما يضر " الجدار " كَوَضْعِ خَشَبٍ أَوْ بِنَاءٍ عَلَيْهِ " أَوْ فَتْحِ كَوَّةٍ وَغَرْزِ وَتِدٍ فِيهِ كَغَيْرِ الْجِدَارِ وَلِخَبَرِ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ لَا يَحِلُّ مَالُ امرىء مُسْلِمٍ إلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَعَمُّ مِمَّا عَبَّرَ بِهِ.
" فَلَوْ رَضِيَ الْمَالِكُ " بِوَضْعِ خَشَبٍ أَوْ بِنَاءٍ عَلَيْهِ " مَجَّانًا " أَيْ بِلَا عِوَضٍ " فَإِعَارَةٌ " لَهُ الرُّجُوعُ فِيهَا قَبْلَ الْوَضْعِ عَلَيْهِ وَبَعْدَهُ كَسَائِرِ الْعَوَارِيِّ " فَإِنْ رَجَعَ بَعْدَ وَضْعٍ " لِذَلِكَ " أَبْقَاهُ بِأُجْرَةٍ أَوْ رَفَعَهُ بِأَرْشٍ " لِنَقْصِهِ كَمَا لَوْ أَعَارَ أَرْضًا لِلْبِنَاءِ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَلَا تَجِيءُ الْخَصْلَةُ الثَّالِثَةُ فِيمَنْ أَعَارَ أَرْضًا لِلْبِنَاءِ وَهِيَ التَّمَلُّكُ بِالْقِيمَةِ لِأَنَّ الْأَرْضَ أَصْلٌ فَاسْتُتْبِعَ " أَوْ " رَضِيَ بِوَضْعِهِ " بِعِوَضٍ فَإِنْ أَجَرَ الْعُلْوَ " مِنْ الْجِدَارِ " لِلْوَضْعِ " عَلَيْهِ " فَإِجَارَةٌ " تَصِحُّ بِغَيْرِ تَقْدِيرِ مُدَّةٍ وَتَتَأَبَّدُ لِلْحَاجَةِ " أَوْ بَاعَهُ لِذَلِكَ " أَيْ لِلْوَضْعِ عَلَيْهِ " أو " باع " حق الوضع " عليه " فهو عَقْدٌ مَشُوبٌ بِبَيْعٍ وَإِجَارَةٍ " لِأَنَّهُ عُقِدَ عَلَى منفعة تتأبد " فَإِذَا وَضَعَ " مُسْتَحِقُّ الْوَضْعِ " لَمْ يَرْفَعْهُ مَالِكُ الْجِدَارِ" لَا مَجَّانًا وَلَا مَعَ إعْطَاءِ أَرْشٍ لِأَنَّهُ مُسْتَحِقُّ الدَّوَامِ وَتَعْبِيرِي فِيمَا ذُكِرَ بِالْوَضْعِ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْبِنَاءِ " وَلَوْ انْهَدَمَ " الْجِدَارُ قَبْلَ وَضْعِ الْمُسْتَحِقِّ أَوْ بَعْدَهُ " فَأَعَادَهُ " مَالِكُهُ " فَلِلْمُسْتَحِقِّ الْوَضْعُ " بِتِلْكَ الْآلَةِ وَبِمِثْلِهَا لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّهُ وَهَذَا أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ فَلِلْمُشْتَرِي إعَادَةُ الْبِنَاءِ فَإِنْ لَمْ يُعِدْهُ لَمْ يُطَالَبْ بِشَيْءٍ نَعَمْ أن انهدم بهدم.
1 / 248