فإذا فيها آية الرجم، قال: صدقت يا محمد، فأمر بهما النبي ﷺ فرجما. قال: فرأيت الرجل: يجنًا (١) على المرأة يقيها الحجارة) (٢).
ويستفاد من الحديث:
- أن العلماء لهم دور كبير في تطبيق أحكام الله ﷿ أو تعطيل الشريعة، ولإخفاء أحكام الله وعدم إظهارها كما فعل علماء اليهود، ومن شابههم من علماء المسلمين. قال تعالى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ﴾ (١٥) سورة المائدة.
النموذج الثالث:
عن عائشة ﵂ (أن قريشًا أهمهم شأن المخزومية التي سرقت، فقالوا: من يكلم فيها رسول الله ﷺ؟ فقالوا: ومن يجترئ عليها إلا أسامة بن زيد حبّ رسول الله ﷺ. فكلمه أسامة. فقال: " أتشفع في حد من حدود الله؟ " ثم قام فاختطب، فقال: " إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف: أقاموا عليه الحد، وايم الله: لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ") (٣).
ما يستفاد من الحديث:
١ - (في هذا الحديث: دليل على امتناع الشفاعة في الحد، بعد بلوغه السلطان.
(١) يَجْنَأ: أي يميل.
(٢) متفق عليه.
(٣) متفق عليه.