٧ - هذا فضلًا من أن إقامة الحدود تعتبر نوعًا من العبادة لله تعالى - بامتثال أمره والاحتكام إلى شرعه - وهذه العبادة هي الغاية السامية التي من أجلها خلق الله الجن. قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (٥٦) سورة الذاريات.
٨ - وقد يكون من نافلة القول أو من المقرر الذي لا منازعة فيه أن في إقامة الحدود:
أ - احترام لحق الحياة، وحق الدماء.
ب - صيانة للأنساب، وطهارة للأعراض.
جـ - حفظ للأموال وللممتلكات من العدوان عليها.
د - وقاية للعقل من الخلل، وللأخلاق من الفساد.
هـ - تقديس للدين ولما أمر الله أن يقدس ويصان) (١).
تجربة واقعية في العصر الحاضر:
قال الأستاذ / عبد القادر عودة ﵀:
(فأما التجربة الكلية: فقد بدئ بها في (مملكة الحجاز) حيث طبقت الشريعة الإسلامية تطبيقًا تامًا ونجحت نجاحًا منقطع النظير في القضاء على الإجرام وحفظ الأمن والنظام، ولا يزال الناس يذكرون كيف كان الأمن مختلًا في الحجاز، بل كيف كان الحجاز مضرب الأمثال في كثرة الجرائم، وشناعة الإجرام.
(١) أثر تطبيق الحدود في المجتمع للأستاذ / الغزالي خليل عيد ص (١٩٥ - ١٩٦) من البحوث المقدمة لمؤتمر الفقه الإسلامي الذي عقدته جامعة الإمام بالرياض ١٣٩٦ هـ أشرفت على طباعته ونشره: إدارة الثقافة والنشر بالجامعة عام ١٤٠٤ هـ.