312

Fatḥ al-Raḥmān fī bayān hajr al-Qurʾān

فتح الرحمن في بيان هجر القرآن

Publisher

دار ابن خزيمة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

خامسًا: حرز أبي دجانة:
يقول الصحابي الجليل أبودجانة ﵁ (شكوت إلى رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله بينما أنا مضطجع في فراشي إذ سمعت في داري صريرًا كصرير الرحى ودويًا كدوي النحل، ولمعًا كلمع البرق فرفعت رأسي فزعًا مرعوبًا، فإذا أنا بظل أسود تدلى، يعلو ويطول في صحن داري، فأهويت إليه، فمسست جلده فإذا جلده كجلد القنفذ، فرمى في وجهي مثل شرر النار، فظننت أنه قد أحرقني وأحرق داري، فقال رسول الله ﷺ: " عامر دارك سوء يا أبا دجانة، ورب الكعبة مثلك يؤذي يا أبا دجانة، ثم قال: " ائتوني بداوة وقرطاس (ورقة) " فأتى بهما فناوله علي بن أبي طالب ﵁ وقال: " اكتب أبا الحسن "، قال: وما أكتب؟ قال: " اكتب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: هذا كتاب من محمد رسول الله رب العالمين إلى مَنْ طرق الباب من العُمار والزوار .... " إلخ.
لقد حكم علماء الحديث وأئمة الإسلام على هذا الحديث بأنه (موضوع).
قال ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٦٩): (هذا حديث موضوع بلا شك، وإسناده مقطوع (يعني: منقطعًا) وليس في الصحابة من اسمه موسى أصلًا، وأكثر رجاله مجاهيل لا يعرفون).
وكذا نقله ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢/ ٣٢٤، ٣٢٥)، والسيوطي في اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة (٢/ ٣٤٨)، والفتنى الهندي في تذكرة الموضوعات (٢١٢).
وقال الصغاني: حرز أبي دجانة: موضوع.
وقال الذهبي في السنن (١/ ٢٤٥): (وحرز أبي دجانة شيء لم يصح ما أدري مَنْ وضعه).

1 / 347