310

Fatḥ al-Raḥmān fī bayān hajr al-Qurʾān

فتح الرحمن في بيان هجر القرآن

Publisher

دار ابن خزيمة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

وأمسك عن واحد، فقالوا: يا رسول الله!؛ بايعت تسعة وتركت هذا؟ قال: " إن عليه تميمة، فأدخل يده، فقطعها، فبايعه وقال: مَنْ علق تميمة؛ فقد أشرك " (١)
قال العلامة الألباني ﵀:
(ولا تزال هذه الضلالة فاشية بين البدو والفلاحين وبعض المدنيين ومثلها الخرزات التي يضعها بعض السائقين أمامهم في السيارات يعلقونها على المرآة! وبعضهم يعلق نعلًا في مقدمة السيارة أو في مؤخرتها وغيرهم يعلقون نعل فرس في واجهة الدار والدكان؛ كل ذلك لدفع العين - زعموا -، وغير ذلك مما عمّ وطم بسبب الجهل بالتوحيد وما ينافيه من الشركيات والوثنيات التي ما بُعِثَتْ الرسل وأُنْزِلَت الكتب إلا من أجل إبطالها والقضاء عليها، فإلى الله المشتكى، من جهل المسلمين اليوم، وبعدهم عن الدين) (٢)
أما إذا كانت التميمة من القرآن، والأدعية النبوية، فقد اختلف العلماء فيها بين الجواز والمنع، والصحيح أن يُمْنَع أن يعلق شيئًا من القرآن لوجوه ثلاثة:
الأول: عموم النهي ولا مخصص للعموم.
الثاني: سدُّ الذريعة؛ فإنه يفضي إلى تعليق ما ليس كذلك.
الثالث: أنه إذا عُلِّق فلابد أن يمتهنه المُعَلِّق بحمله معه في حال قضاء الحاجة والاستنجاء ونحو ذلك. (٣)

(١) (حديث صحيح) رواه أحمد والحاكم وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٤٩٢).
(٢) السلسلة الصحيحة (١/ ٨٩٠) الطبعة الجديدة.
(٣) فتح المجيد ص (١٥٦) طبعة مؤسسة قرطبة.

1 / 345