301

Fatḥ al-Raḥmān fī bayān hajr al-Qurʾān

فتح الرحمن في بيان هجر القرآن

Publisher

دار ابن خزيمة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

سادسًا: التوسع في أخذ الأجر على الرقية:
توسع القائمون على العلاج في أخذ الأجر على الرقية، مما أدى إلى ظهور صور مرفوضة:
١ - المطالبة بمبالغ كبيرة أحيانًا.
٢ - يرفض أن يرقي إلا بعد أن يدفع أهل المريض الأجر.
٣ - التعمد في تكرار الجلسات، وإطالتها، حتى يأخذ أجرًا عن كل جلسة.
٤ - ادعاء بعضهم أنه لا يأخذ أجرًا، ولكنه في المقابل يبيع للمريض الماء المقروء عليه المخلوط ببعض الأعشاب!! بمبالغ طائلة، كل هذه الأمور على الرغم من عدم تحقق الشفاء في غالب الحالات، مما أدى إلى ظهور المعالجين بصورة سيئة، وأنهم (ماديون) أو (انتهازيون).
ويستدل أصحاب هذا الرأي بما ورد في السنة الصحيحة مثل حديث أبي سعيد الخدري، وحديث عم خارجة بن الصلت، وغيرهما مما يفيد جواز أخذ الأجرة على الرقية، ولكن الناظر إلى هذه الأحاديث يجد أن الصحابة لم يأخذوا أجرًا على الرقية إلا بعد تحقق الشفاء التام ففي حديث أبي سعيد: (فقرأ عليه أم الكتاب، حتى برأ كأنما نُشِّطَ من عقال، قال: فأوفوهم جُعْلَهم الذي صالحوهم عليه) (١)، وفي الحديث الآخر: (فرقيته بفاتحة الكتاب، فبرأ، فأعطوني مئة شاة) (٢)
ولذلك نرى - والله أعلم - أن يقيد الأجر على الرقية بتحقق الشفاء التام.

(١) (متفق عليه) البخاري (٢٢٧٦)، مسلم (٢٢٠١)، انظر شرح الحديث في فتح الباري (٤/ ٥٢٩) طبعة الريان.
(٢) (حديث صحيح) رواه أبوداود (٣٨٩٦، ٣٩٠١) وصححه الألباني في صحيح أبي داود (٣٩٠١).

1 / 335