288

Fatḥ al-Raḥmān fī bayān hajr al-Qurʾān

فتح الرحمن في بيان هجر القرآن

Publisher

دار ابن خزيمة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

طلب الرقية من الغير، والفرق بين الراقي والمسترقي أن المسترقي سائل مستعط ملتفت إلى غير الله بقلبه، والراقي محسن. (١)
عن المغيرة بن شعبة ﵁ قال رسول الله ﷺ: " مَنْ اكتوى أو استرقى؛ فقد برئ من التوكل " (٢).
قال العلامة الألباني ﵀:
(وفيه كراهة الأكتواء والإسترقاء: أما الأول؛ فلما فيه من التعذيب بالنار، وأما الآخر؛ فلما فيه من الاحتياج إلى الغير فيما الفائدة فيه مظنونة غير راجحة، ولذلك كان من صفات الذين يدخلون الجنة بغير حساب أنهم لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون. كما ثبت في حديث ابن عباس ﵁ عند الشيخين) (٣)
وقال أيضًا: (قال أهل العلم: لأن طلبك الرقية من غيرك علاج غير ناجح غالبًا، أو قد ينجح، إذن في هذه الحالة يحسن بالمسلم أن يتوكل على الله، ولذلك أنهى الحديث بقوله: " وعلى ربهم يتوكلون ") (٤).
ثانيًا: أقسام الرقي باعتبار الزمن:
تنقسم الرقي باعتبار الزمن إلى قسمين:
أ - رقية لدفع البلاء قبل وقوعه، ومن أدلتها:
١ - عن ابن عباس ﵄ قال: كان النبي ﷺ يُعَوِّذُ الحسن

(١) فتح المجيد ص (٨٤) طبعة مؤسسة قرطبة.
(٢) (صحيح) رواه الترمذي وابن حبان في صحيحه وابن ماجة والحاكم. وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٢٤٤).
(٣) السلسلة الصحيحة (١/ ٤٩٠).
(٤) كيف يعالج المصروع.

1 / 322