إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ (٦٢) سورة النمل. والرقية كالدعاء تمامًا، لكنها دعاء خاص بطلب الشفاء، فالأولى أن يدعو الإنسان لنفسه، وأن يرقي نفسه، قال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ (١٨٦) سورة البقرة. وقال تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ (٦٠) سورة غافر.
وفي رقية الإنسان لنفسه فوائد منها:
١ - كمال الإتباع للنبي ﷺ فقد كان إذا اشتكى هو أو أحد من أهل بيته نفث عليه بالمعوذات.
٢ - أكمل للتوكل وتعلق القلب بالله.
٣ - أقرب إلى إجابة الدعاء لأن العبد الداعي هو المضطر.
٤ - أدعى للسلامة من الانخداع ببعض الدجالين.
٥ - أحفظ للنساء وأدعى لصيانتهن من التعرض للرجال الأجانب. (١)
٦ - رجاء أن يكون الشخص من السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب.
٢ - أن يرقي الإنسان غيره:
وذلك أن يرى الإنسان شخصًا تظهر عليه علامات المرض، فيرقيه من قبل نفسه، بدون أن يطلب المريض منه ذلك لقوله ﷺ: " مَنْ استطاع منكم أن
(١) رسالة السحر والعين والرقية منها لفهد بن سليمان القاضي ص (١٣، ١٤).