274

Fatḥ al-Raḥmān fī bayān hajr al-Qurʾān

فتح الرحمن في بيان هجر القرآن

Publisher

دار ابن خزيمة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

ثانيًا: الأدلة على إثبات الصرع:
لقد وردت الأدلة من القرآن الكريم على أن الصرع أمر واقع وحقيقي، ولا ينكره إلا مكابر ومعاند.
أولًا: الأدلة من القرآن:
قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ (٢٧٥) سورة البقرة
قال الإمام القرطبي ﵀:
(في هذه الآية دليل على فساد مَنْ أنكر الصرع من جهة الجن وزعم أنه من فعل الطبائع، وأن الشيطان لا يسلك في الإنسان ولا يكون منه مس). (١)
قال الحافظ ابن كثير ﵀: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ﴾ الآية. أي لا يقومون من قبورهم يوم القيامة إلا كما يقوم المصروع حال صرعه وتخبط الشياطين له، وذلك أنه يقوم قيامًا منكرًا). (٢)
ثانيًا: الأدلة من السنة:
١ - عن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس: ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى. قال: هذه المرأة السوداء أتت النبي ﷺ فقالت: إني أصرع وإني أتكشف، فأدع الله لي. قال: " إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك ". فقالت: أصبر. فقالت إني أتكشف، فادع الله لي أن لا أتكشف، فدعا لها.

(١) تفسير القرطبي (٢/ ٢٢٣) طبعة دار الفكر.
(٢) تفسير ابن كثير (١/ ٣٢٦) طبعة المكتبة القيمة.

1 / 306