151

Fatḥ al-Munʿim sharḥ Ṣaḥīḥ Muslim

فتح المنعم شرح صحيح مسلم

Publisher

دار الشروق

Edition

الأولى (لدار الشروق)

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

(٢٣) باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده
٦٥ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: إن رجلا سأل رسول الله ﷺ: أي المسلمين خير؟ قال "من سلم المسلمون من لسانه ويده".
٦٦ - عن جابر ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده".
٦٧ - عن أبي موسى ﵁ قال: قلت يا رسول الله! أي الإسلام أفضل؟ قال "من سلم المسلمون من لسانه ويده".
٦٨ - حدثني بريد بن عبد الله بهذا الإسناد قال: سئل رسول الله ﷺ: أي المسلمين أفضل؟ فذكر مثله.
-[المعنى العام]-
دعا الإسلام في الحديث السابق، إلى شعبتين عظيمتين من شعب الإيمان فحقق بهما جانبا من أهم جوانبه، وركنا من أهم أركانه، وهو الركن الإيجابي أو ركن الفعل، وفي هذا الحديث الشريف يضع الإسلام الجانب الثاني والركن المهم المقابل وهو الركن السلبي، أو ركن الترك والكف، دعا في الحديث السابق إلى إطعام الطعام، وإفشاء السلام، ويدعو في هذا الحديث إلى كف الأذى وحجب الشرور والبوائق والإزعاج.
فهذا أبو موسى الأشعري، يسأل رسول الله ﷺ عن أفضل خصال الإسلام، وعن أفضل المسلمين العاملين بأفضل الخصال، ليحرص على الفضيلة ويسعى نحو الكمال الديني، ويعمل جهده ليكون من خير المسلمين.
ويجيبه ﷺ: خير المسلمين هو الذي يمسك لسانه عن طعن الناس، ويحفظ ما

1 / 152