304

Fatḥ al-Muʿīn bi-sharḥ Qurrat al-ʿAyn bi-muhimmāt al-dīn

فتح المعين بشرح قرة العين بمهمات الدين

Publisher

دار بن حزم والجفان والجابي

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت وقبرص

ولو ادعى بيعا والآخر رهنا حلف كل نفيا وحلف مدعي صحة.
ــ
العقد وإن لم يسألاه قطعا للنزاع ولا تجب الفورية هنا.
ثم بعد الفسخ: يرد المبيع بزيادته المتصلة فإن تلف حسا أو شرعا كأن وقفه أو باعه رد مثله إن كان مثليا أو قيمته إن كان متقوما ويرد على البائع قيمة آبق فسخ العقد وهو آبق من عند المشتري والظاهر اعتبارها بيوم الهرب.
ولو ادعى أحدهما بيعا والآخر رهنا أو هبة: كأن قال أحدهما بعتكه بألف فقال الآخر: بل رهنتنيه أو وهبتنيه فلا تخالف إذا لم يتفقا على عقد واحد بل حلف كل منهما للآخر نفيا أي يمينا نافية لدعوى الآخر لأن الأصل: عدمه ثم يرد مدعى البيع الألف لأنه مقر بها ويسترد العين بزوائدها المتصلة والمنفصلة.
وإذا اختلف العاقدان: فادعى أحدهما اشتمال العقد على مفسد من إخلال ركن أو شرط كأن ادعى أحدهما رؤيته وأنكرها الآخر:
وحلف مدعي صحة العقد غالبا تقديما للظاهر من حال المكلف وهو اجتنابه للفاسد على أصل عدمها لتشوف الشارع إلى إمضاء العقود وقد يصدق مدعي الفساد كأن قال البائع: لم أكن بالغا حين البيع وأنكر المشتري واحتمل ما قاله البائع: صدق بيمينه لأن الأصل: عدم البلوغ.
وإن اختلفا: هل وقع الصلح على الإنكار أو الاعتراف؟ فيصدق مدعي الإنكار: لأنه الغالب.

1 / 338